كتبت ” امال فريد “”
العطاء ليس مجرد فعلٍ عابر، بل هو قيمة إنسانية عميقة تُعبّر عن نقاء الروح وسموّ النفس. هو ذلك الشعور الذي يدفع الإنسان لأن يُقدّم دون انتظار مقابل، وأن يُسعد غيره حتى وإن كان في حاجةٍ هو نفسه لمن يُسعده.
حين نتأمل معنى العطاء، نجد أنه لا يقتصر على المال أو الهدايا، بل يشمل الكلمة الطيبة، والابتسامة الصادقة، والدعم النفسي، والمساندة في الأوقات الصعبة. فكم من كلمةٍ بسيطة أعادت الأمل لقلبٍ منكسر، وكم من موقفٍ صغير ترك أثرًا لا يُمحى في ذاكرة إنسان.
العطاء الحقيقي هو الذي يخرج من القلب، لا تحكمه المصلحة ولا تقيده الظروف. هو أن تعطي لأنك تشعر بالآخرين، لأنك تدرك أن الحياة لا تُقاس بما نملك، بل بما نمنح. فالشخص المعطاء لا يخسر أبدًا، بل يكسب محبة الناس ورضا النفس وسكينة الروح.
وفي حياتنا اليومية، نحتاج أن نُحيي ثقافة العطاء من جديد، خاصة في ظل الضغوط والانشغال الذي جعل البعض ينسى قيمة المشاركة والتراحم.
ولا ننسى أن العطاء يعود على صاحبه قبل غيره، فهو يُنقي القلب من القسوة، ويزرع فيه الرضا والراحة. فكلما أعطيت، شعرت بأنك أكثر غنى، ليس بما تملك، بل بما تُقدّم.
في النهاية، يبقى العطاء هو الأثر الجميل الذي يتركه الإنسان خلفه، وهو الذكرى الطيبة التي تبقى في قلوب الآخرين. فلنحرص أن نكون ممن يُعطون دون حساب، ويزرعون الخير أينما كانوا، فربما يكون عطاؤك البسيط سببًا في تغيير حياة شخصٍ بالكامل.
وقد يكون عطاؤك سببا في دخولك الجنة
