كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
مع بداية كل عام دراسي، تزداد احتمالية انتشار الأمراض المعدية بين الطلاب في المدارس، نظرًا لتواجدهم في بيئة مغلقة واختلاطهم ببعضهم البعض. فهم يقضون ساعات طويلة معًا في الفصول الدراسية، يشاركون الأدوات، ويتناولون الطعام، مما يسهل انتقال الجراثيم والفيروسات.
الأمراض الأكثر شيوعًا في المدارس
نزلات البرد والإنفلونزا: تُعد من أكثر الأمراض انتشارًا، وتنتقل عبر الرذاذ المتطاير من السعال والعطس أو من خلال لمس الأسطح الملوثة. أعراضها تشمل السعال، العطس، سيلان الأنف، والتهاب الحلق.
التهاب المعدة والأمعاء: يعرف أيضًا بـ “إنفلونزا المعدة”، ويسببه فيروسات أو بكتيريا. ينتقل عن طريق الأيدي الملوثة أو الطعام والماء. أعراضه تشمل الغثيان، القيء، والإسهال.
التهاب الحلق العقدي: مرض بكتيري يسبب ألمًا شديدًا في الحلق مع صعوبة في البلع، ويمكن أن يصاحبه حمى. ينتقل عبر الرذاذ.
القمل: حشرات صغيرة تعيش في فروة الرأس وتنتقل من شخص لآخر عن طريق التلامس المباشر أو مشاركة الأدوات الشخصية مثل الأمشاط والقبعات.
الجدري المائي: مرض فيروسي شديد العدوى يسبب طفحًا جلديًا مثيرًا للحكة وحمى. ينتقل عبر الهواء أو ملامسة السائل من البثور.
طرق الوقاية لحماية التلاميذ
الوقاية تبدأ بالوعي والنظافة الشخصية، بالتعاون بين الأسرة والمدرسة.
تعليمات النظافة الشخصية
غسل اليدين: يجب تعليم الأطفال غسل أيديهم بالماء والصابون بشكل منتظم، خاصة بعد العطس أو السعال، وقبل تناول الطعام، وبعد استخدام دورة المياه.
تغطية الفم والأنف: يجب تدريبهم على استخدام مناديل ورقية عند السعال أو العطس، والتخلص منها فورًا، أو استخدام الكوع عند عدم توفر منديل.
تجنب لمس الوجه: تعليمهم تجنب لمس أعينهم أو أنوفهم أو أفواههم بأيديهم لمنع انتقال الجراثيم.
الاحتياطات في المنزل والمدرسة
عدم مشاركة الأدوات: يجب على الطلاب عدم مشاركة الأطباق، الأكواب، أو الأدوات الشخصية مع زملائهم.
تطهير الأسطح: يجب على إدارات المدارس تطهير الأسطح التي يتم لمسها بشكل متكرر، مثل مقابض الأبواب والمكاتب، للحد من انتشار الجراثيم.
النوم الجيد والتغذية السليمة: يساعدان في تقوية جهاز المناعة لدى الطفل وجعله أكثر قدرة على مقاومة الأمراض.
إجراءات عند ظهور المرض
عزل الطفل المريض: إذا ظهرت على الطفل أعراض مرض معدٍ، يجب إبقاؤه في المنزل حتى يتعافى تمامًا لمنع انتشار العدوى بين زملائه.
التشخيص والعلاج: استشارة الطبيب لتحديد المرض وتلقي العلاج المناسب.
التعاون بين الآباء والمعلمين والأطفال أنفسهم هو مفتاح الحماية من انتشار الأمراض، مما يضمن بيئة مدرسية صحية وآمنة للجميع.
