كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
يُعد ارتفاع الكوليسترول في الدم من المشكلات الصحية الشائعة التي قد تمر دون أعراض واضحة، إلا أن تأثيره قد يكون خطيرًا، خاصة على صحة الدماغ. فبينما يحتاج الجسم إلى الكوليسترول لأداء وظائف حيوية، فإن زيادته عن الحد الطبيعي تتحول إلى عامل خطر حقيقي يهدد الشرايين ويزيد احتمالات الإصابة بالجلطات.
علاقة الكوليسترول بالدماغ
ينقسم الكوليسترول إلى نوعين رئيسيين؛ الكوليسترول الضار، الذي يترسب على جدران الشرايين مكوّنًا لويحات دهنية صلبة، والكوليسترول الجيد، الذي يساعد على التخلص من هذه الترسبات ونقلها إلى الكبد.
وعندما ترتفع مستويات الكوليسترول الضار، تفقد الشرايين مرونتها ويضيق مجرى الدم، بما في ذلك الأوعية الدقيقة التي تغذي الدماغ، ما يهيئ البيئة المناسبة لتكون الجلطات أو انقطاع التروية المفاجئ.
الجلطة الدماغية وخطرها
تحدث الجلطة الدماغية عندما ينقطع وصول الدم والأكسجين إلى جزء من الدماغ، فتتضرر الخلايا العصبية خلال دقائق. ويُعد ارتفاع الكوليسترول من أهم عوامل الخطر للإصابة بجلطة نقص التروية، وهي النوع الأكثر شيوعًا، حيث يؤدي انسداد الشرايين بالدهون أو الجلطات الدموية إلى توقف الإمداد الدموي.
الوقاية تبدأ بنمط الحياة
يمكن تقليل خطر ارتفاع الكوليسترول وحماية الدماغ من الجلطات عبر تبني نمط حياة صحي، يشمل التقليل من الدهون المشبعة والمتحولة، والحرص على ممارسة النشاط البدني بانتظام، إلى جانب المتابعة الدورية لمستويات الكوليسترول مع الطبيب. كما يُنصح بتناول أطعمة داعمة لصحة الدماغ، مثل الشوفان، والمكسرات، والأسماك الدهنية، والخضروات الطازجة.
الوعي المبكر بخطر الكوليسترول ليس رفاهية صحية، بل خطوة أساسية للوقاية من الجلطات والحفاظ على صحة الدماغ على المدى الطويل.
