د. إيمان بشير ابوكبدة
أظهرت نتائج أولية نشرتها لجنة الانتخابات المركزية في ميانمار تقدّم حزب التضامن والتنمية المدعوم من الجيش في الانتخابات العامة المثيرة للجدل، وهي الأولى منذ انقلاب عام 2021، وسط مشاركة وُصفت بالضعيفة مقارنة بالاستحقاقات السابقة.
ووفق استطلاع بثّته وسائل الإعلام الرسمية، تصدّر الحزب نتائج المرحلة الأولى من التصويت، التي أُجريت ضمن عملية انتخابية من ثلاث مراحل، تقول السلطات العسكرية إنها تهدف إلى إعادة الاستقرار السياسي للبلاد بعد سنوات من الاضطرابات.
وبيّنت النتائج الجزئية لـ56 دائرة انتخابية فوز حزب التضامن والتنمية، الذي يقوده جنرالات متقاعدون، بـ38 مقعدًا من أصل 40 في مجلس الشعب (المجلس الأدنى). كما نال الحزب 14 مقعدًا من أصل 15 في برلمانات المناطق والولايات التي أُعلنت نتائجها وفق نظام الفائز الأول.
في المقابل، حصل كل من حزب شان القومي الديمقراطي (المعروف بـ“النمر الأبيض”) وحزب مون للوحدة على مقعد واحد لكل منهما، بينما فاز حزب وا الوطني بمقعد واحد في المجلس الأعلى (أميوتا هلوتاو)، وهو المقعد الوحيد الذي أُعلن عنه حتى الآن.
وأعلنت السلطة العسكرية أن نسبة المشاركة في المرحلة الأولى بلغت 52% من الناخبين المؤهلين، وهي نسبة أقل من مشاركتي عامي 2015 و2020 اللتين قاربتا 70%، بحسب مؤسسة دولية غير ربحية مقرها الولايات المتحدة.
ومن المقرر إجراء جولتين إضافيتين من التصويت في 11 و25 يناير، لتشمل 265 بلدة من أصل 330، بعضها لا يخضع لسيطرة كاملة للمجلس العسكري.
وتواجه الانتخابات انتقادات من الأمم المتحدة ودول غربية ومنظمات حقوقية، في ظل غياب الأحزاب المعارضة للمجلس العسكري وتجريم انتقاد العملية الانتخابية. كما لم تحدد لجنة الانتخابات موعد إعلان النتائج النهائية.
ولا تزال الزعيمة المدنية السابقة والحائزة جائزة نوبل للسلام أونغ سان سو تشي رهن الاحتجاز، بعد إطاحة الجيش بحكومتها عقب فوزها الكاسح في انتخابات 2020، فيما جرى حل حزبها، الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية.
ويرى محللون أن مساعي المجلس العسكري لتشكيل حكومة مستقرة في ظل النزاع الدائر محفوفة بالمخاطر، مع توقعات ضعيفة بحصول أي إدارة تهيمن عليها المؤسسة العسكرية على اعتراف دولي واسع.
