د.نادي شلقامي
ألقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بثقل كلماته مساء السبت، موجهاً بوصلة الأزمة نحو القاهرة بقرار مفاجئ وجريء: إيفاد فريق التفاوض لبدء ماراثون محادثات “يستمر أياما” في مصر. لكن هذه ليست مجرد جولة تفاوض عادية، بل هي محاولة حاسمة لإنجاز صفقة كبرى بشأن قطاع غزة، مرتكزة بشكل علني على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب!
وذكر نتنياهو في كلمة مسجلة أنه ستعمل بالمرحلة الثانية من الاتفاق على تفكيك سلاح حركة حماس في غزة، على حد تعبيره.
وأوضح أنه أوعز لطاقم المفاوضات الإسرائيلي بالتوجه إلى مصر “لإجراء مفاوضات تستمر لأيام محدودة”، وذلك لبحث تفاصيل تبادل الأسرى وفقا لخطة ترامب، بشأن وقف الحرب في قطاع غزة.
وزعم أنه نسّق مع الرئيس الأمريكي “مبادرة أدت إلى زيادة الضغط على حركة حماس والموافقة على خطتنا لإنهاء الحرب”.
وفي وقت سابق، أعلنت مصر استضافة وفدين من إسرائيل وحماس الاثنين المقبل، لبحث تفاصيل تبادل الأسرى وفقا لخطة ترامب.
وقالت الخارجية المصرية، في بيان، إنه سيتم خلال المباحثات غير المباشرة “بحث توفير الظروف الميدانية وتفاصيل عملية تبادل كافة المحتجزين الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين طبقاً لمقترح الرئيس الأمريكي”.
وفي 29 سبتمبر/ أيلول المنصرم، أعلن ترامب خطة تتألف من 20 بندا، بينها: الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين في غزة، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة حماس.
وخلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الأمريكي بالبيت الأبيض، أعلن نتنياهو “دعم خطة ترامب”، معتبرا أنها “تحقق الأهداف الإسرائيلية من الحرب”.
ومساء أمس الجمعة، قالت حماس في بيان، إنها سلمت ردها على خطة ترامب بشأن غزة للوسطاء، معلنة موافقتها على الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات.
كما جددت موافقتها على تسليم إدارة القطاع لهيئة فلسطينية من المستقلين (تكنوقراط) بناء على التوافق الوطني الفلسطيني، واستنادا إلى الدعم العربي والإسلامي.
لكن حماس أكدت أن مستقبل قطاع غزة وحقوق الشعب ستناقش في إطار فلسطيني، مشددة على “استعدادها للدخول فورا، من خلال الوسطاء، في مفاوضات لمناقشة تفاصيل ذلك”.
وفي تعليقه على رد حماس، قال ترامب في تدوينة على حسابه: “بناء على البيان الصادر عن حماس، أعتقد أنهم مستعدون لسلام دائم”، داعيا تل أبيب إلى “وقف القصف على غزة بشكل فوري”.
ومتجاهلة دعوة ترامب، تواصل إسرائيل ارتكاب المجازر ضمن حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة، حيث قتلت منذ فجر السبت، نحو 50 فلسطينيا بينهم طفلة وأصابت آخرين في هجمات متواصلة على القطاع.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة، خلّفت 67 ألفا و74 قتيلا، و169 ألفا و430 جريحا، معظمهم أطفال ونساء.
نتنياهو يشعل خط المفاوضات: وفد إسرائيلي “في مهمة ماراثونية” بالقاهرة… هل هي لحظة الحسم لمصير غزة؟
1.6K
المقالة السابقة
