تقرير ـ مها سمير
إنجاز طبي عالمي في مصر: شفاء طفل من السعار لأول مرة في التاريخ
شهدت مصر حدثًا طبيًا غير مسبوق، بعدما نجح فريق وحدة المخ والأعصاب بكلية الطب – جامعة عين شمس، بقيادة الدكتورة أمنية الرشيدي، في إنقاذ حياة طفل يبلغ من العمر 12 عامًا يُدعى “عمر”، بعد إصابته بداء السعار القاتل، في إنجاز يُعد الأول من نوعه عالميًا وفقًا للتقارير الطبية الصادرة عن الفريق المعالج.
الطفل كان قد تعرّض لعضة كلب ضال، ورغم حصوله على التطعيمات الوقائية، ظهرت عليه لاحقًا أعراض السعار العصبية الخطيرة، والتي تشمل التهابًا حادًا بالأعصاب، وفقدان القدرة على الحركة والأكل، وهي المرحلة التي عادة ما يُعلن فيها الأطباء “استحالة النجاة”، باعتبار أن المرض قاتل بنسبة تقارب 100% عالميًا.
بروتوكول علاجي مبتكر
الفريق الطبي بجامعة عين شمس وضع بروتوكولًا علاجيًا جديدًا اعتمد على:
الأجسام المناعية الوريدية IVIG
مضادات الفيروسات المتقدمة
رعاية مركزة طويلة المدى
وقد استمر العلاج المكثف ثلاثة أشهر متواصلة حتى بدأت حالة الطفل في التحسن تدريجيًا، قبل أن يستعيد وعيه وقدراته الحركية.
الدكتورة أمنية الرشيدي أكدت في تصريحات صحفية أن حالة “عمر” تُعتبر “أول شفاء موثّق لطفل مصاب بالسعار” في العالم، وأن الفريق يستعد لنشر تفاصيل الحالة في مجلات طبية عالمية مُحكمة لعرض البروتوكول الجديد على المجتمع الطبي الدولي.
تجربة إنسانية صعبة
والدة الطفل روت تفاصيل مؤلمة عن مراحل العلاج، مؤكدة أن عمر دخل في مرحلة فقدان الحركة والكلام، قبل أن تستعيد حالته تحسنًا تدريجيًا بعد تطبيق البروتوكول العلاجي الجديد، مشيرة إلى أن الرحلة العلاجية كانت “معقدة وطويلة ومكلفة”، لكنها انتهت بأمل غير متوقع.
خطوة تُغيّر مستقبل الطب عالميًا
يأتي هذا الإنجاز في وقت يُصنف فيه داء السعار كأحد أكثر الأمراض الفيروسية فتكًا حول العالم، حيث لا توجد حتى الآن علاجات معتمدة عالميًا بعد ظهور الأعراض. نجاح الفريق المصري يفتح الباب أمام آفاق جديدة قد تُغيّر قواعد التعامل مع المرض، ويضع الطب المصري في صدارة السباق العلمي العالمي.
