كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
مع انخفاض درجات الحرارة في الشتاء، يقلّ شعورنا بالعطش، فيميل كثيرون إلى شرب كميات أقل من الماء دون إدراك أن الجسم لا يتوقف عن فقدان السوائل حتى في الطقس البارد. فالتنفس في الهواء الجاف، والتعرق الخفيف، وتبخر الماء من الجلد كلها عمليات تسهم في الجفاف، ما يؤدي إلى أعراض مثل جفاف البشرة، التعب، الصداع، ضعف التركيز، وانخفاض كفاءة الجهاز المناعي.
لماذا من المهم شرب الماء في الشتاء؟
قلة العطش لا تعني أن الجسم لا يحتاج الماء. فحتى في البرد، يفقد الإنسان كميات مستمرة من السوائل، ويحتاج إلى تعويضها للحفاظ على توازن السوائل ووظائف الأعضاء كالكليتين والقلب، إضافة إلى تنظيم حرارة الجسم.
ينصح الأطباء بتناول نحو 1.5 إلى 2 لتر من الماء يوميًا، تختلف حسب الوزن ومستوى النشاط البدني والظروف الجوية.
فعندما تقل كمية الماء، تزداد لزوجة الدم، ويتأثر نقل العناصر الغذائية والطاقة، ما ينعكس سلبًا على الحيوية والمناعة.
بدائل مفيدة للماء البارد
لمن يجد صعوبة في شرب الماء العادي في الشتاء، هناك العديد من البدائل التي تساهم في الترطيب:
الشاي والمشروبات العشبية الدافئة مثل البابونج والنعناع والزنجبيل، التي تجمع بين الترطيب والتدفئة وتدعم الجهاز الهضمي.
المرق والحساء، فهما غنيان بالماء والمعادن والعناصر الغذائية المفيدة للطاقة والمناعة.
الفواكه والخضروات الغنية بالماء مثل البرتقال، اليوسفي، الكيوي، والخيار، والتي تمنح الجسم الترطيب والفيتامينات الضرورية.
الماء المنكّه طبيعيًا بشرائح الليمون أو البرتقال أو النعناع، وهو خيار ممتع دون سعرات حرارية إضافية.
استراتيجيات عملية للبقاء رطبًا
لتحويل الترطيب إلى عادة يومية في الشتاء، يمكن اتباع خطوات بسيطة:
ضبط تذكيرات على الهاتف لتذكيرك بشرب الماء بانتظام.
بدء اليوم بكوب ماء بعد الاستيقاظ لتعويض سوائل الجسم.
حمل زجاجة ماء معك طوال اليوم لتسهيل الشرب.
اختيار الماء الدافئ أو المنكّه لجعل التجربة أكثر متعة.
ربط أوقات محددة بالشرب مثل قبل الوجبات أو أثناء فترات العمل.
