كتبت : هبه فهمي
مقدمة: التعريف والانتشار
الفيب، أو السيجارة الإلكترونية، هو جهاز إلكتروني يعمل على تسخين سائل يحوي النيكوتين ومواد كيميائية أخرى لتحويله إلى بخار يمكن استنشاقه. في السنوات الأخيرة، شهدت ظاهرة الفيب انتشاراً سريعاً بين فئة الشباب والمراهقين، خاصة بين طلبة المدارس الإعدادية والثانوية في المدن الكبرى، مما جعلها تُوصف بـ “الإدمان الجديد”.
مخاطر الفيب الصحية والاجتماعية
الاعتقاد السائد بأن الفيب بديل آمن للتدخين هو اعتقاد خاطئ. فالفيب يحمل مخاطر صحية واجتماعية جسيمة، أبرزها:
* الإدمان على النيكوتين: تحتوي سوائل الفيب على النيكوتين، وهي مادة إدمانية قوية جداً تؤدي إلى الإدمان السريع.
* التعرض للمواد الكيميائية الضارة: يحتوي البخار المستنشق على مواد كيميائية أخرى، مثل الفورمالدهيد والأسيتالدهيد، وهي مواد يُحتمل أن تكون مسرطنة.
* الأضرار على الرئتين: يمكن أن يسبب الفيب ضرراً مباشراً على الرئتين، خاصة لدى الشباب الذين لم يسبق لهم التعرض للتدخين التقليدي.
* ضرر القلب والأوعية الدموية: يزيد استخدام الفيب من خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين.
* التأثير الاجتماعي: يؤثر الفيب على العلاقات الاجتماعية للشباب، ويزيد من تعرضهم لضغط الأقران للتعاطي.
استراتيجية مواجهة الظاهرة: التوعية والدعم
تتطلب مواجهة الانتشار السريع لهذه الظاهرة تكاتفاً مجتمعياً بين الأهل والمدرسين والمؤسسات التعليمية. وتتركز استراتيجية المواجهة على ما يلي:
* التثقيف والتوعية: يجب على الأهل والمدرسين تثقيف الشباب بشكل مستمر حول المخاطر الحقيقية للفيب، وتصحيح المفهوم الخاطئ حول كونه بديلاً آمناً.
* دور المؤسسات التعليمية: يجب على المدارس تطبيق مراقبة مستمرة للطلاب داخل الحرم المدرسي، وتفعيل برامج توعوية متخصصة.
* الدعم والمساندة: يجب توفير الدعم النفسي والمعنوي للشباب الذين لديهم الرغبة في الإقلاع عن الفيب.
نصائح موجهة للشباب
يجب على الأهل والمدرسين إيصال النصائح التالية للشباب لتمكينهم من حماية أنفسهم:
* لا تجرب الفيب أبداً: تجربة الفيب هي الخطوة الأولى نحو الإدمان.
* ابحث عن الحقيقة: لا تصدق الإشاعات؛ ابحث عن معلومات موثوقة حول مخاطر الفيب الصحية وانتشارها.
* ادعم أصدقائك: إذا كان أحد أصدقائك يتعاطى الفيب، ادعمه وقدم له المساعدة للإقلاع عنها.
* اطلب المساعدة: إذا كنت تواجه مشكلة مع الفيب، تحدث مع والديك أو معلميك أو مستشار المدرسة للحصول على المساعدة الصحيحة.
خاتمة
إن حماية شبابنا وأولادنا من خطر الفيب تقع على عاتقنا جميعاً. فمن خلال التكاتف والتوعية والدعم، يمكننا القضاء على هذا الخطر وتحصين الجيل القادم من براثن “الإدمان الجديد”.
