د.نادي شلقامي
يُعدّ يوم الشهيد، الموافق 30 نوفمبر من كل عام، مناسبة وطنية مجيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، يُعبّر فيها الشعب والقيادة عن أسمى معاني الوفاء والعرفان لتضحيات شهداء الوطن الأبرار ، الذين جادوا بأرواحهم فداءً للوطن وحمايةً لمكتسباته وقيمه. هذا اليوم هو وقفة إجلال لبطولاتهم، وتأكيد على أن تضحياتهم ستظل نبراساً يهدي الأجيال القادمة إلى دروب العزة والانتماء.
—.تفاصيل يوم الشهيد
1-التاريخ والأهمية: تم تحديد يوم 30 نوفمبر كيوم للشهيد بموجب قرار أصدره المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، في عام 2015. وقد اختير هذا اليوم بالتحديد لأنه يوافق تاريخ استشهاد الشرطي سالم بن سهيل خميس، أول شهيد إماراتي، الذي استشهد في 30 نوفمبر 1971 دفاعاً عن علم بلاده في جزيرة طنب الكبرى قبل إعلان قيام الاتحاد بيومين.
2- أهداف المناسبة:
2-1- تخليد الذكرى: إحياء ذكرى الأبطال الذين ضحوا بأرواحهم في مختلف الميادين المدنية والعسكرية والإنسانية.
2-2- تعزيز القيم الوطنية: غرس قيم التضحية، والولاء، والانتماء، والإيثار في نفوس الأجيال.
2-3- تكريم الأسر: تقديم الدعم والتقدير لأسر الشهداء الذين ضربوا أروع الأمثلة في الصبر والفداء.
3- مراسم الاحتفال:
3-1- تبدأ الفعاليات بتنكيس علم الدولة في أنحائها كافة، من الساعة الثامنة صباحاً حتى الحادية عشرة والنصف صباحاً.
3-2- الوقوف دقيقة صمت (الدعاء الصامت) عند الساعة 11:30 صباحاً، ترحماً على أرواح الشهداء.
3-3- إعادة رفع العلم بالتزامن مع عزف النشيد الوطني الإماراتي.
3-4- تقام الفعاليات الرسمية والشعبية، أبرزها في واحة الكرامة بأبوظبي، والتي تُعد صرحاً تذكارياً لتخليد الشهداء.
4- دعم القيادة: تؤكد القيادة الرشيدة على أن رعاية أسر الشهداء هي نهج ثابت ومستمر، وأن الوفاء للشهداء يكمن في مواصلة العمل الدؤوب من أجل رفعة ونهضة الدولة وجعلها الهدف الأسمى.
يظل يوم الشهيد في الإمارات رمزاً للعزة والكرامة، ويجدد العهد بأن تضحيات الأبطال لن تذهب سدى، بل ستظل محفورة في ذاكرة الوطن وتاريخه. إنه يوم يؤكد على التلاحم العميق بين القيادة والشعب، وعلى أن الإمارات تكرّم أبناءها الذين قدموا أرواحهم للذود عن ترابها وصون كرامتها، لتشكل سيرتهم العطرة إرثاً خالداً ومنارةً للأجيال القادمة تستلهم منها أسمى معاني حب الوطن والولاء له.
