هكذا قال السيد المسيح عليه السلام، لأن الكلمة ليست مجرد صوتٍ عابر، بل هي هوية قائلها، وبصمته الأولى في هذا الوجود.
أحبّاءنا في هذا الفضاء الفيسبوكي،
سيظلّ الشاعر المبدع، في كل زمانٍ ومكان، منذورًا لرحلة البحث عن الخلاص والحلم به؛ لا الخلاص الذاتي المنكفئ على خصوصيته الضيقة فحسب، بل الخلاص الجماعي المنشود لأبناء جلدته، خلاصهم من وجوه القهر والتخلّف، ومن التشوّهات الإنسانية التي تثقل الروح، والحلم معهم بواقعٍ أكثر عدلًا، وأرقى إنسانية.
وحين يتورّط الشاعر أو المبدع ــ عن وعيٍ أو قدر ــ في غواية الكلمة، ويتحمّل عبء الهمّ العام وقضاياه، فإن أقلّ ما يستحقه هو أن يشعر بالحضور من حوله؛ دعمًا ومساندةً وتشجيعًا على ما خطّه قلمه، ولو بتعليقٍ بسيط، أو إشارة تقدير صادقة.
أحبّاءنا في هذا الرائد،
أحثّ نفسي قبلكم على ألّا نبخل على من يشاركنا قصيدةً، أو لوحةً، أو قصةً، أو حكمةً، بتعليقٍ بسيط، أو إعجابٍ صامت، فالكلمة الطيبة، مهما بدت صغيرة، قادرة على أن تُنقذ موهبة من العزلة، أو تشعل حلمًا كان على وشك الانطفاء.
وأستسمحكم، أحبّتي، إن أسأتُ التعبير عن اقتراحي هذا؛ فهو ليس أمرًا ولا وصاية، بل نصيحة محبٍّ ومشتركٍ مخلصٍ للجميع، وتبقى في النهاية وجهة نظر، قد يستحسنها البعض ويرفضها آخرون.
دامت المحبة، ودام الإخلاص.
يونس عبد الحفيظ
في البدء كانت الكلمة
1.3K
