كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
قد تتحول ليلة واحدة من السعال المتواصل إلى تجربة مزعجة تحرمك النوم والراحة. فالسعال، رغم كونه ردّ فعل طبيعي من الجسم لطرد المخاط أو الأجسام الغريبة من الجهاز التنفسي، يزداد إزعاجًا عندما يظهر ليلًا ويعطّل النوم الهادئ.
لماذا يزداد السعال في الليل؟
هناك عدة أسباب شائعة تجعل السعال أشد خلال ساعات الليل، من أبرزها:
تأثير الجاذبية: عند الاستلقاء، يتجمع المخاط في الحلق بسبب الارتجاع المعدي المريئي، ما يحرّض نوبات السعال.
العدوى الفيروسية: السعال الفيروسي يزيد من كثافة المخاط، فينزل إلى الحلق مسببًا تهيجًا مستمرًا.
الربو: يزداد تهيّج الشعب الهوائية ليلًا، خاصة مع التعرض للهواء البارد، مما يفاقم السعال.
أمراض الرئة: مثل التهاب الشعب الهوائية، حيث يضيق مجرى الهواء ويصعب التنفس أثناء النوم.
بعض الأدوية: كأدوية ضغط الدم (مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين) التي قد تسبب سعالًا جافًا.
السل: قد يظهر في بدايته كسعال جاف يزداد ليلًا مع تضخم الغدد الليمفاوية.
مشاكل القلب: مثل قصور القلب الاحتقاني الذي قد يسبب سعالًا جافًا مع صفير بالصدر.
التدخين: يعطل عمل الأهداب في الرئتين، ما يؤدي إلى تراكم السموم وظهور ما يُعرف بـ“سعال المدخنين”.
التهاب الجيوب الأنفية: يسبب تهيج الحلق وزيادة السعال، خاصة في الأجواء الجافة.
طرق طبيعية فعّالة للتخفيف من السعال الليلي
يمكن لبعض العلاجات المنزلية البسيطة أن تخفف السعال وتساعد على نوم أفضل:
شاي الأعشاب مع العسل
المشروبات الساخنة الخالية من الكافيين مع ملعقة عسل تساعد على تليين المخاط وتهدئة الحلق، مما يقلل نوبات السعال.
استنشاق البخار
يساعد البخار على ترطيب مجرى التنفس وتخفيف تهيج الحلق. يمكن استخدام ماء ساخن فقط أو إضافة زيوت طبيعية مثل الأوكالبتوس.
الغرغرة بالماء والملح
تُخفف الالتهاب وتقلل تورم الحلق بفضل الخصائص المطهّرة للملح، لكن يُنصح بعدم الإفراط لتجنب جفاف الفم.
مراهم التبخير
تُستخدم موضعيًا على الصدر أو الحلق، وتساعد مكوناتها مثل الكافور والزيوت العطرية على فتح المجاري التنفسية.
أقراص مصّ الحلق
تُرطب الحلق وتخفف تهيجه، مما يقلل تحفيز الأعصاب المسببة للسعال، خاصة قبل النوم.
الكركم
يُعرف بخصائصه المضادة للبكتيريا. يمكن غلي الكركم مع الماء والفلفل الأسود وشربه دافئًا لتخفيف السعال.
البصل
استنشاق بخاره أو تناول ملعقة صغيرة من عصير البصل مع العسل يساعد على تقليل الالتهاب وتهدئة السعال.
البروبيوتيك
تعزز مناعة الجسم وتساعد على مقاومة العدوى. الزبادي والخضروات المخمّرة من أفضل مصادرها الطبيعية.
أوراق النعناع
تعمل كمقشّع طبيعي، وتساعد على تفتيت البلغم وإراحة الحلق، خاصة لدى المصابين بالربو.
