عبدالله القطاري من تونس
الهوّارية حباها اللّه بمميزات لا توجد في أصقاع الدّنيا جمع فيها البحر وكنوزه والجبل وطيوره والغابة وخضرتها والسّماء وزرقتها وتعاقبت على ارضها كل الحضارات تاركة آثارها منقوشة على وجه البسيطة أينما حللت وأينما نزلت……..
تحكي تاريخ البرج الحفصي القابع في قمّة الجبل يحرس المدينة برّا وبحرا ومنار الوطن القبلي خير دليل للسفن البحرية والناقة الكنز تتربّع وسط المغاور البونيقية وتحتها كنز ثمين
لم يقدر أحد من السّحرة والمشعوذين إلى حدّ اليوم على استخراجه من باطن الأرض كما يروّج من أساطير عند أهل قرية الهوارية وشجرة الزّيتون المعمّرة بالشرف مازالت تواصل حياتها انطلاقا من العهد الفينيقي ومازالت تثمر وتنتج زيتا لذيذا مضيئا.
وإذا أسعفك الحظ بأن تزور نادي البيازرة بالهوارية فإنك تكتشف جزيرتي زمبرة وزمبرتة وتقف أسيرا متمتّعا بغروب الشمس الأرجوانية الذّهبية فتجبرك عدستك للاحتفاظ بصورة للذّكرى ويستقبلك طائر البرني مرفرفا بأجنحته ترحيبا بك مقدّما لك عروضا مخترقا السماء الزّرقاء ثمّ
يعود لمروّضه طامعا بفتات من اللحم يشبع نهمه.
وإذا أسعفك الحظ بأن تزور مغارة
الخفافيش بغار تابوداء فإنّك ستشاهد الملايين من الثّدييات تغطّي الأفق ليلا.
وفنّ البيزرة أفرز مهرجان السّاف الذي عرّف بالهوارية في جميع أنحاء العالم وقد تزامن عيد ميلاده مع عيد مهرجان قرطاج .
وهذه المميّزات التي تشتهر بها مدينة لطّيور والصّقور هي قليل من كثير يمكنك اكتشافها لمّا تزور الهوارية لؤلؤة الوطن القبلي.
لقد آن الأوان لتتحرّك سواكن مكوّنات المجتمع المدني وكلّ الطاقات الفاعلة للعمل جنبا إلى جنب للنّهوض بمدينة الهوّارية الجميلة وجعلها قبلة سياحية ممتازة وتجمّعا للفنّانين والمبدعين والباحثين .
“الهوّارية بلاد كيوف
تجوّل فيها وشوف”
الهوّارية لؤلؤة نادرة بالوطن القبلي
441
