د. إيمان بشير ابوكبدة
أثمر صبر تاجر ليبي بعد انتظار طويل استمر نحو 16 عامًا، إذ وصلت أخيرًا شحنة هواتف محمولة كان قد طلبها عام 2010، لكنها ظلت عالقة لسنوات بسبب الحرب الأهلية والاضطرابات اللوجستية التي شهدتها البلاد.
وبحسب التفاصيل، فإن طلبية الهواتف، وهي من علامة نوكيا التي كانت تهيمن على سوق الهواتف المحمولة في ذلك الوقت، لم يتم تسليمها في موعدها نتيجة اندلاع الحرب الأهلية في عام 2011، وما رافقها من توقف الإجراءات الجمركية وانهيار شبكات النقل والخدمات اللوجستية.
وظلت الأجهزة مخزنة في المستودعات لسنوات طويلة، قبل أن يُعاد فتح الملف مؤخرًا ويتم استخراجها وتسليمها إلى صاحبها. وأثار وصول الهواتف القديمة إلى المتجر مشهدًا لافتًا، حيث بدت وكأنها قطع أثرية مقارنة بالهواتف الذكية الحديثة المنتشرة اليوم.
وعلّق أصحاب المتجر أثناء فتح الصناديق وفحص الأجهزة بأن هذه الهواتف تمثل حقبة مختلفة من عالم التكنولوجيا، وتُجسد حجم التحولات التي شهدها قطاع الاتصالات خلال السنوات الماضية، في قصة تعكس تأثير الأزمات الطويلة على تفاصيل الحياة اليومية والتجارة.
