كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
يُعرف صرير الأسنان عند الأطفال طبيًا بـ”البروكسيا”، ويحدث عندما يضغط الطفل على فكه العلوي أو السفلي محركًا أسنانه ضد بعضها، غالبًا أثناء النوم. وهو سلوك شائع لا يُعد مرضًا، لكنه قد يزعج الوالدين.
ويظهر صرير الأسنان عادة خلال مرحلة حركة العين السريعة (REM) من النوم، ويكون لا إراديًا، بحيث لا يشعر الطفل بأنه يفعل ذلك. تختلف شدة الصرير بين الأطفال، فالبعض يعاني من نوبات خفيفة، بينما قد يعاني آخرون من صرير شديد يؤدي لتآكل الأسنان إذا تكرر باستمرار. وتشير الدراسات إلى أن نحو 14% إلى 17% من الأطفال يعانون من هذه الحالة، دون فرق واضح بين الأولاد والبنات.
بعض الأطفال المصابين بمتلازمة داون أو اضطراب فرط النشاط ونقص الانتباه أكثر عرضة لصرير الأسنان، وغالبًا ما يختفي قبل سن السادسة، لكن ثلث الأطفال قد يستمر لديهم حتى مرحلة المراهقة.
أسباب صرير الأسنان متنوعة، وتشمل العوامل الوراثية، اضطرابات النوم، التوتر والقلق، الألم الناتج عن التسنين أو التهاب الأذن، وكذلك سوء اصطفاف الأسنان.
لا يشكل الصرير عادة خطرًا دائمًا على الأسنان اللبنية، لكنه قد يسبب مشاكل إذا استمر بعد سن السادسة. ويُنصح باستشارة طبيب الأسنان أو طبيب الأطفال عند ملاحظة أي من الأعراض التالية:
صداع متكرر أو ألم في الوجه عند الاستيقاظ
احمرار أو تورم اللثة أو نزيف الأسنان
حساسية الأسنان للحرارة أو البرودة
تأثير الصرير على نوم الطفل
في الحالات الشديدة، قد يوصي الأطباء بدراسة النوم لمعرفة ما إذا كان هناك اضطراب نوم يسبب الصرير. عادةً لا يستيقظ الطفل أثناء الصرير، لكن الصوت قد يزعج الآخرين في الغرفة، ومراقبة هذه العلامات تساعد الأهل على تقييم الحاجة للتدخل الطبي وضمان نمو صحي للأسنان والسلوك لدى الطفل.
