بقلم: البروفيسورة روحيه الشريف
بروفيسور الروماتيزم والمناعه بكليه الطب جامعه المنيا واستشاريه الأمراض الروماتيزميه والمناعيه بمستشفي سلامات بالمملكه العربية السعودية
يسارع الكثيرون لتناول فيتامين “د” باعتباره “إكسير الصحة” وعلاجاً لآلام العظام والاكتئاب، ولكن المفاجأة الصادمة تبدأ عندما تظهر أعراض غير متوقعة مثل الشد العضلي المستمر أو الوخز. هل يعقل أن يكون العلاج هو السبب في المشكلة؟ الحقيقة أن فيتامين “د” لا يعمل بمفرده، بل هو قائد لأوركسترا تحتاج إلى “الكالسيوم” و”المغنيسيوم” لتعزف بانسجام. فإذا غاب العازفون، تحولت الفوائد إلى تشنجات ومتاعب.
أسباب نقص الكالسيوم (رغم تناول فيتامين د):
استنزاف المغنيسيوم: استهلاك جرعات عالية من فيتامين “د” يستهلك مخزون المغنيسيوم لتنشيطه، ونقص المغنيسيوم يمنع الجسم من تنظيم الكالسيوم.
متلازمة “العظام الجائعة”: عند البدء بالعلاج، تسرق العظام الكالسيوم من الدم بسرعة لتعويض نقصها القديم، مما يترك العضلات والأعصاب في حالة نقص مفاجئ.
ضعف المدخول الغذائي: الاعتماد على المكملات فقط دون تناول أغذية غنية بالكالسيوم.
ضعف الامتصاص: وجود مشاكل في الجهاز الهضمي تمنع امتصاص المعادن حتى مع وجود الفيتامين.
*الأعراض*
كيف تعرف أن جسمك يفتقد الكالسيوم؟
لا يقتصر الأمر على العظام، بل يظهر النقص في صورة “نداءات استغاثة” من الجهاز العصبي والعضلي:
– التشنجات العضلية (الشد العضلي): خاصة في الساقين والظهر.
– التنميل والوخز: شعور بالخدر في أطراف الأصابع وحول الفم.
– اضطراب ضربات القلب: لأن القلب في الأصل عضلة تحتاج للكالسيوم لتنقبض بانتظام.
– الأرق والتهيج العصبي: الكالسيوم مهدئ طبيعي للأعصاب، ونقصه يسبب التوتر.
*خطة العلاج والوقاية*
لحل هذه المعضلة والحصول على فوائد فيتامين “د” دون آثار جانبية، اتبع المثلث الذهبي:
1. *الموازنة الزكية*
لا تتناول فيتامين “د” بجرعات عالية دون التأكد من كفاية مستويات الكالسيوم والمغنيسيوم في جسمك.
2. المصادر الطبيعية أولاً: اجعل وجباتك غنية بالألبان، والسمسم، والبروكلي، واللوز.
3. مكملات المغنيسيوم: استشر طبيبك حول إضافة “مغنيسيوم جليسينات” أو “سترات” بجرعة مسائية، فهو يساعد على استرخاء العضلات وتنشيط فيتامين “د”.
4.*الجرعات التدريجية*
في حالات النقص الشديد، يفضل البدء بجرعات معتدلة تحت إشراف طبي لتجنب صدمة “العظام الجائعة”.
