كتب / عادل النمر
واصلت الفضائح والأزمات ضرب حكومة الاحتلال الإسرائيلي اليمينية برئاسة بنيامين نتنياهو، والتي تصاعدت وتيرتها منذ بدء العدوان على قطاع غزة في أكتوبر 2023.
وكانت أحدث هذه الفضائح ما كشفه المراقب الحكومي متنياهو أنجلمان، بشأن استخدام شرطة الاحتلال الإسرائيلي لأدوات تكنولوجية متقدمة للتنصت على الاتصالات وجمع البيانات بشكل سري، دون وجود غطاء قانوني كافٍ أو رقابة منظمة.
ووصف أنجلمان في تقريره الرقابي هذه التجاوزات بأنها نواقص جوهرية تستلزم إصلاحاً منظومياً عاجلاً. وأشار التقرير، الذي نقلته وسائل إعلام منها شبكة «روسيا اليوم»، إلى أن شرطة الاحتلال اعتمدت أدوات تقنية، من بينها ما يرتبط بقضية «بيجاسوس»، بحيث تجاوزت قدراتها الصلاحيات القانونية الممنوحة. كما تم استخدام أدوات التنصت دون الرجوع إلى آراء المستشار القضائي للحكومة.
وأضاف التقرير أن الشرطة اعتمدت في عملياتها الرقمية على قوانين قديمة لا تواكب التطور التكنولوجي السريع، مما أثر على الحق في الخصوصية. وكشف التقرير أن المحاكم تصادق على 99.5% من طلبات الحصول على بيانات الاتصالات، مع وجود خلل في إصدار التصاريح الإدارية الشفهية وغياب متابعة دورية لصلاحيات الوصول إلى قواعد البيانات.
وأشار أنجلمان أيضًا إلى أن المستشار القضائي للحكومة لم يكن شريكًا فاعلًا في فحص استخدام هذه الأدوات، ولم يتم فتح نقاش شامل حولها، كما أن غياب الرقابة المستمرة على صلاحيات الوصول إلى البيانات يفتح المجال لانتهاكات واسعة للخصوصية.
واختتم التقرير بتوصياته لوزارة العدل وشرطة الاحتلال، بضرورة وضع تعريفات واضحة لصلاحيات الوصول إلى قواعد البيانات، وتعزيز الرقابة لمنع أي تجاوزات مستقبلية.
