كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
مع حلول فصل الشتاء، يتزايد قلق الأهل على صحة أطفالهم، وتنتشر ممارسات شائعة يُعتقد أنها تحمي الطفل من المرض، بينما قد تؤكد الخبرة الطبية أنها تضر أكثر مما تنفع.
فخ التدثر المفرط
يظن كثيرون أن الإكثار من الملابس يحمي الطفل من البرد، إلا أن المبالغة في التدفئة تؤدي إلى التعرق، ومع التعرض لتيار هوائي يحدث انخفاض مفاجئ في حرارة الجسم، ما يسهّل الإصابة بنزلات البرد. التوازن في الملابس واختيار الأقمشة القطنية هو الحل الأمثل.
هواء الشتاء ليس عدوًا
حبس الأطفال داخل المنازل طوال الشتاء من الأخطاء الشائعة، إذ تنتشر الفيروسات في الأماكن المغلقة سيئة التهوية. التهوية اليومية، وخروج الطفل في الأوقات المشمسة بملابس مناسبة، يعززان المناعة والنشاط البدني.
ثقافة المضادات الحيوية العشوائية
لا يزال استخدام المضاد الحيوي مع أول بادرة زكام ممارسة شائعة ومقلقة. والحقيقة الطبية الواضحة أن معظم التهابات الشتاء فيروسية، والمضادات الحيوية لا تؤثر في الفيروسات إطلاقًا. بل إن سوء استخدامها قد يضعف مقاومة الطفل للأمراض، ويساهم في ظهور بكتيريا مقاومة للعلاج مستقبلاً.
الوصفات الشعبية… متى تصبح خطرة؟
تلجأ بعض العائلات إلى وصفات منزلية مثل العسل أو الثوم أو الأعشاب المركزة لعلاج السعال ونزلات البرد. ورغم الفوائد المعروفة لبعض هذه المكونات، إلا أن استخدامها دون وعي قد يكون خطيرًا، فالعسل مثلًا يُمنع تمامًا عن الأطفال دون سن العام لاحتمال تسببه في تسمم غذائي نادر لكنه شديد الخطورة. كما أن بعض الزيوت العشبية القوية قد تهيّج الجهاز التنفسي الحساس لدى الرضع.
تنبيهات طبية عاجلة
تنبيهات طبية لا تحتمل التأجيل
يجب على الأهل الانتباه إلى العلامات التحذيرية التي تستوجب التوجه الفوري إلى المستشفى، وعدم الاكتفاء بالعلاجات المنزلية عند ظهور:
صعوبة في التنفس أو تسارع غير طبيعي في حركة الصدر.
خمول شديد أو فقدان واضح للرغبة في اللعب والتفاعل.
قيء مستمر يمنع الطفل من الاحتفاظ بالسوائل.
تشنجات أو ارتفاع مفاجئ وشديد في درجة الحرارة لا يستجيب لخافضات الحرارة.
