د.نادي شلقامي
في تصريح صريح يعكس توجهات اليمين الإسرائيلي المتطرف، كشف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش عن عزمه خلال الولاية الحكومية المقبلة على دفع “هجرة الفلسطينيين” بشكل نشط من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، ضمن رؤيته لإلغاء اتفاقيات أوسلو وفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الأراضي.
وأدلى الوزير بهذا التصريح خلال فعالية لحزبه اليميني المتطرف “الصهيونية الدينية”، عرض خلالها ما وصفه بأهداف الحكومة المقبلة، بما في ذلك إلغاء اتفاقيات أوسلو التي تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة، وهي خطوة تعد بمثابة ضم فعلي.
وروّج قادة اليمين المتطرف، بمن فيهم سموتريتش، مرارا لهذه الفكرة، التي توصف على نطاق واسع بأنها “تطهير عرقي”.
وارتفعت وتيرة هذا الترويج في أعقاب حرب غزة، إلا أن التركيز على دعوات التهجير انصب في الغالب على القطاع.
ويمثل تصريح سموتريتش حالة نادرة نسبيا لسياسي إسرائيلي بارز يعرب عن رغبته في توسيع نطاق هذا الهدف المثير للجدل، ليشمل الضفة الغربية المحتلة.
وقال: “يجب القضاء على فكرة الدولة العربية الإرهابية (في إشارة إلى الدعوات الدولية لإقامة دولة فلسطينية)، وإلغاء اتفاقيات أوسلو المشؤومة، رسميا وعمليا، والانطلاق نحو السيادة، مع تشجيع الهجرة من غزة ومن يهودا والسامرة (المصطلح التوراتي للضفة الغربية المحتلة)”.
وتابع: “لا يوجد حل آخر طويل الأمد”.
ولاقى حديث سموتريتش تصفيقا من الحضور.
ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة في إسرائيل بحلول أكتوبر المقبل، وحظي حزب سموتريتش باستمرار بتأييد في استطلاعات الرأي.
