أحمد حسنى القاضى الأنصارى
نشأ رسول الله ﷺ متحليًا بكل خلق كريم، بعيدًا عن كل صفات الذم، فقد قال الله تعالى:
{وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ}
كان ﷺ أصدق الناس كلامًا، وأكثرهم حياءً ورحمة، وكان مثالًا للأمانة والصدق والعفاف.
عاش مع أصحابه وعائلته بلطف ورفق، ولم يقل أبدًا كلمة جارحة، ولم يزر أي أحد، وكان دائم الاعتناء بالآخرين.
الأخلاق الطيبة كانت تشمل كل من حوله، وكان لا يؤذي حتى الحيوان، بل يعتني بهم ويهتم بحاجاتهم.
كان ﷺ يعامل الجميع بعدل، ويشجع على التعاون والمحبة بين الناس، ويزرع الخير في كل مكان.
كان ﷺ قدوة في الصبر والحلم، يواجه الأذى بالحكمة والرحمة، ويعلم أصحابه التسامح والرفق.
وكان دائم العفو، فلا يرد الإساءة بمثلها، بل يدعو للهداية والمغفرة لمن أساء إليه.
كان ﷺ قدوة في التعامل مع الزوجة والأبناء، يحنّ عليهم ويعاملهم بالود واللطف.
لقد علمنا أن حسن الخلق ليس مجرد كلام، بل أفعال وسلوك يومي، في كل لحظة من حياتنا.
الأخلاق النبيلة تجعل الإنسان محبوبًا، وتحمي المجتمع من الظلم والغلظة، وتبني الثقة والمحبة.
فلنتعلم من ﷺ أن الرحمة والرفق أساس الحياة الطيبة، وأن المعاملة الحسنة تصنع فرقًا كبيرًا.
نسأل الله أن يوفقنا للتخلق بأخلاق هذا النبي الكريم ﷺ، وأن يجعلنا قدوة حسنة لمن حولنا.
اللهم اجعلنا ممن يسير على سنته، ويحيى بها في حياتنا اليومية، ويكون لنا نورًا في الدنيا والآخرة.
فلنزرع الحب والرحمة والصبر في كل تعامل، وننشر الخير حيثما ذهبنا، ونسعى لنكون أفضل الناس خلقًا.
صلوا على رسول الله ﷺ دائمًا وكونوا قدوة في الأخلاق كما علمنا ﷺ.
