بقلم : أحمد رشدي
أقامت الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة اللواء خالد اللبان، حفل تأبين للشاعر الراحل محمد فرغلي العريان، بقصر ثقافة أبو تيج بمحافظة أسيوط، وذلك في إطار برامج وزارة الثقافة الرامية إلى تكريم رموز الإبداع والحفاظ على الذاكرة الثقافية المصرية.
شهد الحفل حضور جمال عبد الناصر مدير عام إقليم وسط الصعيد الثقافي، وخالد خليل مدير فرع ثقافة أسيوط، والشاعر عصام همام رئيس نادي أدب قصر ثقافة أبو تيج، إلى جانب لفيف من الأدباء والمثقفين، وعدد من أقارب ومحبي الشاعر الراحل، في أجواء امتزجت فيها مشاعر الوفاء بالحزن والتقدير.
استهلت الفعاليات بعرض تقديمي تناول المسيرة الأدبية للشاعر الراحل، مستعرضا أبرز محطاته الإبداعية وإسهاماته الشعرية التي عبرت بصدق عن هموم الناس ونبض الأرض، ورسخت اسمه كأحد الأصوات الشعرية المخلصة للكلمة.
وفي كلمته، أعرب الشاعر عصام همام عن بالغ تقديره لتجربة محمد العريان، مؤكدا أنه كان صوتا صادقا حمل وجدان البسطاء وآلامهم،
وأن رحيله ترك فراغا واضحا في الساحة الإبداعية، غير أن حضوره سيظل ممتدا في نصوصه وروحه الشغوفة بالشعر.
من جانبه، أكد جمال عبد الناصر مدير عام إقليم وسط الصعيد الثقافي أن الاحتفاء بالمبدعين الراحلين يمثل جزءا أصيلا من رسالة هيئة قصور الثقافة، التي تحرص على صون الذاكرة الثقافية للمجتمع، مشيرا إلى أن محمد العريان كان نموذجا للشاعر المخلص للكلمة، الذي لم يتوقف يوما عن الإبداع والعطاء.
بدوره، أشاد خالد خليل مدير فرع ثقافة أسيوط بالشاعر الراحل، قائلا إن الجميع عرفوه إنسانا قريبا من جمهوره قبل أن يكون مبدعا، وهو ما انعكس بوضوح في أعماله الشعرية التي ظلت راسخة في وجدان متابعيه ومحبيه.
وتواصلت الفعاليات، المنفذة بإشراف إقليم وسط الصعيد الثقافي ومن خلال فرع ثقافة أسيوط، بإلقاء قصائد رثاء وكلمات أدباء وشعراء حملت معاني الوفاء والامتنان،
وأجمع المتحدثون على أن العريان لم يكن مجرد صاحب قلم، بل روحا محبة وصوتا مميزا آمن بأن الشعر رسالة إنسانية قادرة على مداواة القلوب وبناء الجسور بين الناس.
واختتم حفل التأبين بتقديم شهادة تقدير ودرع إقليم وسط الصعيد الثقافي إلى زوجة الشاعر الراحل، تقديرا لمسيرته الإبداعية وإسهاماته التي ستظل علامة مضيئة في المشهد الثقافي.
