د/ حمدان محمد
في هذا التوقيت الدقيق الذي تمر به الدولة المصرية لا يخفى على أحد حجم التحديات ولا حجم المؤامرات التي تستهدف الوعي قبل الأرض وتستهدف العقول قبل الحدود وفي القلب من هذه المعركة يظهر جيل جديد يعرف بجيل زد جيل لم يعش معارك البقاء ولا يعرف ثمن سقوط الدول ولم ير الخراب الذي أصاب أوطانا كانت أقوى من أن تتخيل ثم انهارت حين غاب الوعي وحضرت الفتنة فهذا جيل زد اليوم ليس عدوا للوطن بطبيعته لكنه أصبح هدفا سهلا لمنصات التشويه وبث الشائعات وغرف الفوضى الإلكترونية التي تعمل ليل نهار على ضرب الثقة بين أبناء الوطن الواحد وزرع الشك في كل إنجاز وتحويل كل خطوة بناء إلى مادة سخرية وكل جهد وطني إلى اتهام باطل فهؤلاء لا يقدمون حقائق ولا يعرضون رؤية بل يضخون إحباطا ويغذون الغضب دون فهم ودون إدراك لما يدور حولنا من مخاطر حقيقية
إن أخطر ما يفعله المغيبون من هذا الجيل أنهم ينقلون الفتنة من الشاشات إلى الشوارع ومن الهواتف إلى العقول فيخلقون حالة انقسام لا تخدم إلا أعداء الدولة ولا تصب إلا في مصلحة من يتمنون لمصر الهلاك وهم لا يعلمون شيئا عن معنى الدولة ولا عن قيمة الاستقرار
فمصر اليوم تقف في منطقة ملتهبة محاطة بصراعات وانهيارات ودول سقطت حين ظنت أن الهدم بطولة وأن الفوضى حرية لكن القيادة السياسية اختارت طريقا مختلفا طريق الحفاظ على الدولة وبناء المؤسسات وحماية الأمن القومي مهما كانت الكلفة ومهما ارتفعت الأصوات وها هو
السيد الرئيس/ عبدالفتاح السيسي
يعمل في صمت من أجل تثبيت أركان هذا الوطن و من أجل أن تظل مصر آمنة مستقرة لا تعيش سيناريوهات الدم والدمار التي نراها من حولنا فالأمن والأمان الذي نعيشه اليوم ليس أمرا عاديا بل نعمة عظيمة من الله ثم ثمرة قيادة حكيمة وجيش واع وشعب صامد فدعم الدولة المصرية ودعم القيادة اليوم ليس خيارا بل ضرورة وطنية لأن إسقاط الدول يبدأ دائما من تفكيك الوعي وضرب الثقة ونشر الفتنة بين أبناء الشعب الواحد وهو ما نحذر منه ونرفضه بكل قوة فعلى جيل زد أن يدرك أن الوطن لا يبنى بالهجوم المستمر ولا بالتشكيك الأعمى ولا بترديد ما يقال على المنصات المشبوهة بل بالوعي والفهم وتحمل المسؤولية ومعرفة أن الحرية الحقيقية هي أن تحمي وطنك لا أن تهدمه
فمصر ستبقى قوية
ومصر ستبقى آمنة
ومصر ستبقى مستقرة
رغم كيد الكائدين
ورغم وعي زائف يحاول أن يصنع فتنة
وسيظل هذا الوطن محفوظا بإذن الله ثم بوعي قيادته وشعبه الشرفاء
حفظ الله مصر وشعبها وجيشها ورئيسها
