
أحمد حسنى القاضى الأنصارى
الكرامة ليست شعارًا نرفعه عند الحاجة، بل هي جوهر الإنسان ولبّ وجوده. فما قيمة المال إن هانت النفس؟ وما قيمة السلطة إن سُلبت الحرية؟ الكرامة هي المعيار الحقيقي لإنسانيتنا، والدرع الذي نحتمي به في زمن تكثر فيه المساومات.
اليوم، ونحن نعيش في عالم يتغير بسرعة، هناك من يظن أن الكرامة يمكن أن تُشترى، أو تُستبدل بمكاسب زائلة، لكن الحقيقة أن لحظة واحدة يُداس فيها على كرامتك تكفي لتنسف تاريخك كله. لهذا، تذكّر دائمًا: لا منصب ولا جاه ولا مغنم يساوي شيئًا أمام كرامة الإنسان.
إنها ليست مجرد كلمة، بل حياة كاملة. إذا فقدناها، فقدنا أنفسنا قبل أن نفقد الآخرين. فلنقف جميعًا عند هذا المعنى العظيم، ولنردده في قلوبنا: “من أجل الكرامة نحيا، ومن دونها نموت ببطء”.
اللهم احفظنا جميعًا بعزتك، ولا تجعلنا يومًا نذوق مرارة الذل أو الهوان، واجعلنا من الذين عاشوا أعزاء وماتوا أعزاء.
اللهم آمين يا رب العالمين.