ارمِ حمولك على الله وافعل ما عليك

أحمد القاضى الأنصارى

في حياتنا لحظات نشعر فيها بثقل الأعباء وضغط المسؤوليات، حتى نكاد نعتقد أن الطريق مسدود وأن الحلول بعيدة. الحقيقة أن كثيرًا منا ينسى أصل القوة ومصدر الطمأنينة: اللجوء إلى الله والتوكل عليه.

قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم:

{وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}

أي من يفوض أمره لله حق التفويض، يكفيه الله كل ما أهمّه ويجعل له من أمره يسراً.

التوكل ليس تواكلاً ولا استسلامًا. لا يعني أن نترك العمل وننتظر النتائج بلا جهد، بل هو الجمع بين الأخذ بالأسباب والثقة المطلقة بالله. اعمل، خطط، اسعَ، واجتهد، ثم سلّم النتيجة لله.

تذكر دائمًا:

أنت مأمور بالسعي، أما التوفيق فهو من الله وحده.

قاعدة ذهبية للتوكل:

اعمل وكأن النجاح بيدك، وتوكل وكأن كل شيء بيد الله، لأن الحقيقة أن كل شيء بيده سبحانه وتعالى.

حين تضع رأسك على الوسادة ليلاً، كن مطمئنًا أن ما قدّره الله لك خير، حتى لو بدا لك غير ذلك الآن. فرب الخير لا يأتي إلا بخير.

الخلاصة:

ارمِ حمولك على الله، وتيقن أن الأمان الحقيقي ليس في كثرة التدبير ولا في الاعتماد على الناس، بل في قلب يثق بربه مهما كانت الظروف.

Related Posts

خادم الحرمين الشريفين وولي عهده وجهود المملكة في خدمة ضيوف الرحمن

   د/ حمدان محمد في مشهد مهيب يعكس عظمة الحرمين الشريفين وقدسيتهما تستقبل المملكة العربية السعودية يوميًا أعدادًا ضخمة من ضيوف الرحمن من مختلف بقاع الأرض قاصدين المسجد الحرام بمكة…

الذكر الحكيم.. دواء القلوب وراحة النفوس

  بقلم: أحمد القاضى الأنصارى   حين تزداد الهموم وتثقل الضغوط على القلب، ويغشى النفس قلق أو حزن، يظل القرآن الكريم والذكر الحكيم هو النور الذي يبدد الظلام ويمنح الطمأنينة.…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *