
د. إيمان بشير ابوكبدة
كثيراً ما ننسى أن النظارات، سواء كانت طبية أو شمسية، قد تتحول إلى بيئة مثالية لتكاثر الميكروبات الضارة. وفي هذا السياق، تحذر الدكتورة ماريا زولوتاريوفا، الخبيرة في مجال التكنولوجيا الحيوية، من المخاطر الصحية التي قد تسببها النظارات غير النظيفة.
تشير الدراسات إلى أن أكثر الأماكن تجمعاً للبكتيريا على النظارات هي وسادات الأنف والصدغين، وذلك بسبب احتكاكها المباشر بالجلد. من بين هذه البكتيريا، يمكن أن نجد المكورات العنقودية الذهبية التي قد تسبب التهابات خطيرة للعين مثل التهاب الملتحمة والجفون، خاصة عند انتقالها إلى العينين.
كما أن عادة لمس عدسات النظارات تزيد من هذا الخطر، حيث تنتقل الميكروبات مباشرة من اليدين إلى العدسات، ومن ثم إلى العين. الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة أو متلازمة جفاف العين هم الأكثر عرضة للإصابة، حيث يكون الحاجز الواقي الطبيعي لعينهم ضعيفاً.
لا تقتصر هذه المخاطر على النظارات الطبية فحسب، بل تمتد لتشمل النظارات الشمسية أيضاً. فالخدوش الدقيقة على العدسات لا تقلل من فعاليتها في الحماية من الأشعة فوق البنفسجية وحسب، بل تصبح أيضاً ملاذاً مثالياً لتراكم البكتيريا.
لذلك، وللحفاظ على صحة العين، تقدم الخبيرة مجموعة من النصائح الهامة:
ارتداء وخلع النظارات بكلتا اليدين: لتجنب تشوه الإطار.
تجنب وضع النظارات على سطح صلب: لمنع خدش العدسات.
التنظيف الدوري: يجب تنظيف النظارات بمعالجة مضادة للبكتيريا مرة واحدة على الأقل في الأسبوع، مع التركيز على المناطق الملامسة للجلد.
استخدام المناديل المخصصة: يجب الامتناع عن استخدام المناديل العادية أو أي مواد أخرى، لأنها قد تنقل المزيد من الميكروبات أو تسبب خدوشاً دقيقة على العدسات.
العناية المنتظمة بنظاراتك هي خطوة بسيطة لكنها أساسية لحماية عينيك من العدوى والأمراض المختلفة.