دارين محمود
الرواية هي نافذة على العوالم والأرواح
تُعد الرواية أحد أهم الأشكال الأدبية التي عرفتها البشرية، فهي ليست مجرد حكايات تُروى، بل هي نسيج غني من الخيال والواقع، يسبر أغوار النفس البشرية ويعكس تعقيدات المجتمع والحياة. ولتقدير هذا الدور المحوري، تم تخصيص مناسبات عالمية للاحتفاء بهذا الفن.
الأسبوع العالمي للرواية (World Novel Week)
في عام 2021، اعتمد المؤتمر العام لـ اليونسكو (UNESCO) قراراً بتخصيص الأسبوع العالمي للرواية، والذي يبدأ في 13 تشرين الأول/أكتوبر من كل عام.
أهداف الأسبوع:
تقدير الأدب: دعم مكانة الأدب كشكل أساسي للتعبير عن الإبداع الإنساني.
التشجيع على القراءة: حث الأفراد، لاسيما الشباب، على اكتشاف متعة القراءة وأهميتها.
إذكاء الوعي: تسليط الضوء على الدور الهام الذي يؤديه الكتّاب والروائيون كجزء أساسي من المشهد الثقافي والإنساني.
تعزيز التفاهم: إبراز قدرة الرواية على بناء الجسور بين الثقافات، وإثراء التفاهم المتبادل بين الشعوب والأجيال، والمساهمة في نهاية المطاف في بناء السلام.
تدعو اليونسكو بهذه المناسبة للاحتفاء بجميع الكُتاب والمبدعين الذين يثرون حياتنا بالتنوع والمعرفة.
اليوم العالمي للرواية العربية
بشكل منفصل، يحتفل الوسط الأدبي في الوطن العربي بـ اليوم العالمي للرواية العربية، والذي يُصادف 12 تشرين الأول/أكتوبر من كل عام.
سبب اختيار التاريخ:
جاء اعتماد هذا اليوم بناءً على طلب رسمي، وتم اختيار تاريخ 12 أكتوبر تحديداً لكونه يتزامن مع اليوم الذي فاز فيه الأديب المصري نجيب محفوظ، رائد الرواية العربية، بجائزة نوبل للآداب عام 1988، ليكون أول عربي يحصل على هذه الجائزة المرموقة.
ويهدف هذا اليوم إلى الاعتراف بدور الرواية العربية في تشكيل الوعي والثقافة والتأثير في المجتمع، وتسليط الضوء على الإبداعات السردية العربية وتاريخها الغني الذي يعكس التجارب الإنسانية المتنوعة في المنطقة.
الرواية: ضرورة إنسانية
سواء كان الاحتفال عربياً أو عالمياً، فإن الهدف يظل واحداً: الاحتفاء بفن الرواية.
السرد كذاكرة: الرواية هي سجل للأحداث والمشاعر والأفكار التي تعبر العصور، وتمنحنا فهماً أعمق لماضينا وحاضرنا.
التعاطف والتخيل: تقودنا الرواية إلى عوالم وشخصيات لم نكن لنتعرف عليها لولاها. إنها تمرين على التعاطف، حيث تجعلنا نرى العالم من منظور الآخرين، وتوسع آفاقنا وقدرتنا على التخيل.
اللغة والهوية: للرواية دور جوهري في الحفاظ على اللغة وتطويرها، وتوثيق الهوية الثقافية للمجتمعات المختلفة.ومن ابرز وأهم الروائين الأديب نجيب محفوظ، الأديب طه حسين ،العقاد ،أنيس منصور وآخرين من الأدباء أصحاب قلم ذهبي
في هذا الأسبوع (أو اليوم) العالمي، هي دعوة للجميع للعودة إلى المكتبات، واكتشاف القصص التي تنتظر أن تُروى وتُقرأ، والمساهمة في إبقاء شعلة هذا الفن الإنساني العظيم متقدة.
