كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
الغدة الدرقية تُعدّ “محرك الجسم” الذي ينظّم سرعة الأيض والطاقة والنشاط الحيوي. وعندما يختل توازنها، يظهر ذلك بوضوح على الجسم والعقل معاً، لكن في اتجاهين متعاكسين تمامًا: إمّا تسارع مفرط في كل شيء، أو بطء شديد يكاد يوقف عجلة النشاط.
زيادة نشاط الغدة الدرقية (فرط الدرقية)
في هذه الحالة، تُفرز الغدة كميات زائدة من هرموني الثيروكسين (T4) والثيرويد ثلاثي اليود (T3)، مما يرفع سرعة العمليات الحيوية.
الأعراض المميزة تشمل:
الأيض والوزن: فقدان واضح في الوزن رغم زيادة الشهية.
الطاقة والتوتر: شعور دائم بالطاقة الزائدة مع القلق والعصبية وصعوبة الاسترخاء.
القلب والحرارة: تسارع ضربات القلب (الخفقان) وعدم تحمل الحرارة مع التعرق الزائد.
أعراض أخرى: اضطرابات في النوم، وقد يظهر بروز للعينين في بعض الحالات مثل مرض غريفز.
خمول الغدة الدرقية (قصور الدرقية)
يحدث عندما تقل قدرة الغدة على إنتاج هرموناتها، فيتباطأ الأيض وتتراجع وظائف الجسم تدريجيًا.
الأعراض المميزة تشمل:
الأيض والوزن: زيادة في الوزن رغم ضعف الشهية وقلة الأكل.
الطاقة والمزاج: تعب دائم، خمول، ميل للاكتئاب وبطء في التفكير وضعف الذاكرة.
القلب والبرودة: بطء ضربات القلب، شعور دائم بالبرد وبرودة الأطراف.
الجلد والشعر: جفاف الجلد، هشاشة الشعر وتساقطه، مع ميل للإمساك.
الفرق في سرعة عمل الجسم
في فرط النشاط، يعمل الجسم بسرعة زائدة فيبدو الإنسان متوترًا ومفعمًا بالحركة،
أما في القصور، فيسير كل شيء ببطء شديد ويغلب الشعور بالتعب والكسل.
والطريقة الدقيقة للتفريق بين الحالتين هي تحليل هرمونات الغدة الدرقية (TSH، T3، T4)، حيث يُظهر بوضوح نوع الاضطراب ويساعد الطبيب في وصف العلاج المناسب.
