د.نادي شلقامي
تحت سماء الإمارة المشرقة، وبتوجيهات ورعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تحولت الأنظار يوم الأربعاء إلى قلب الشارقة الثقافي، حيث دقت أجراس انطلاق النسخة الرابعة والأربعين من “معرض الشارقة الدولي للكتاب”، ذلك العرس المعرفي الذي رسخ مكانته كواحد من أضخم وأبرز التجمعات الأدبية في العالم.
لم يكن الافتتاح مجرد قص شريط، بل كان إيذاناً ببدء رحلة فكرية استثنائية تجسد عمق الرؤية الثقافية للإمارة؛ ففي هذا العام، سجل المعرض أرقاماً قياسية جديدة تؤكد مكانته العالمية، مستقطباً ما يزيد عن 2350 دار نشر من مختلف القارات، ليعرضوا عصارة الفكر والإبداع من مشارب ثقافية متعددة.
وتحت قبة المعرض، يلتقي أكثر من 250 مبدعاً وأديباً ومفكراً من 66 دولة، ليشعلوا فتيل الحوار والنقاش في 1200 فعالية ثقافية وإبداعية وفنية، تنوعت بين الندوات الفكرية، وورش العمل التفاعلية، وجلسات توقيع الكتب، عاكسة بذلك ثراء التبادل المعرفي الذي لطالما كانت الشارقة منارته الساطعة.
ورحب سموه خلال حفل الافتتاح بوفد جمهورية اليونان ضيف شرف معرض الشارقة للكتاب في النسخة الحالية، مشيداً في الوقت نفسه، بأهمية المشاريع الثقافية التي تشهدها إمارة الشارقة التي حالياً بمرور قرن على تأسيس أول مكتبة في الشارقة في العام 1925
وقال سموه خلال حفل الافتتاح: نزف إليكم بشرى ثقافية، وهي الانتهاء من المرحلة الأولى للموسوعة العربية الشاملة في العلوم والآداب والفنون والإعلام، بعدد 44 مجلّداً، وبإذن الله سننتهي من المرحلة الثانية في نوفمبر 2026، والثالثة في نوفمبر 2027، والرابعة في نوفمبر 2028، لتكتمل بالكامل وتربط الجيل المعاصر بتاريخ أسلافهم«
وأوضح سموه،»أن سموه هذه الموسوعة تهدف من ورائها إلى التعريف بالعلوم والآداب وجميع الفروع العلمية المتعلقة بااللغة العربية والعلوم الشرعية والعلوم الإنسانية وفيها عرض للتراجم والسير كل العلماء والفلاسفة والأدباء والشعرء واللغويون والمفسرين والخلفاء والملوك وغيرهم منذ نشاة تاريخ العرب مروراً بالحضارة الإسلامية وعلمائها وفلاسفتها وأعلامها الذين أغنوا المكتبة المعرفية الإنسانية بشتي المصنفات والكتب بمختلف المعارف والعلوم والآداب’
سلطان الشارقة يفتتح العصر المعرفي الجديد: “الموسوعة العربية الشاملة” تنجز مرحلتها الأولى وتنتقل إلى الضوء
870
