بقلم: جمال حشاد
مع اقتراب انتخابات عام 2025، يقف المواطن المصري أمام لحظة فارقة تُختبر فيها إرادته ووعيه وصدق انتمائه. فالصوت الانتخابي ليس ورقة تُلقى في صندوق، بل هو شهادة حق، وأمانة في عنق كل من يحمل هوية هذا الوطن.
إن المشاركة في الانتخابات ليست مجرد حق دستوري، بل واجب وطني يعبّر به المواطن عن دوره في صناعة مستقبل بلده. فكل صوت صادق قد يبني طريقًا جديدًا، وكل اختيار مسؤول قد يفتح بابًا للتقدم والاستقرار. وعلى العكس، فإن التفريط في هذا الصوت أو توجيهه بدافع مصلحة شخصية هو تفريط في حق الوطن قبل حق الفرد.
تتجه الأنظار اليوم نحو وعي الناخب المصري، الذي أثبت في محطات كثيرة أنه قادر على التمييز بين من يعمل للوطن ومن يسعى لمكاسب ضيقة. ففي انتخابات 2025، يصبح صوت المواطن هو السلاح الأقوى في مواجهة الفساد، وهو الجسر الحقيقي نحو دولة حديثة تليق بأحلام المصريين.
إن شرف التصويت لا يتحقق بالذهاب إلى اللجنة فحسب، بل بالاختيار النزيه الذي يضع مصلحة البلاد فوق أي اعتبار، وبمساندة من يملك القدرة والرؤية والإخلاص. فالوطن لا يبنى بالشعارات، بل بالأيادي الأمينة والضمائر الحية.
ختامًا، تبقى الانتخابات مرآة حضارية لوعي الشعوب، ويبقى الصوت الانتخابي أمانة لا يفرّط فيها من يحب وطنه ويخاف عليه. فلنجعل من أصواتنا قوة للبناء والإصلاح، لا وسيلة للمجاملة أو المصلحة.
فالصوت الانتخابي أمانة… والأمانة شرف.
