كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
يُعد الكركم والفلفل الحار من أشهر التوابل التي تضيف نكهة مميزة للأطعمة، إلا أن فوائدهما تتجاوز المذاق اللاذع واللون الزاهي. فقد أثبتت الدراسات الحديثة أن لهذين المكونين الطبيعيين تأثيرات إيجابية على صحة الجسم والعقل، بفضل احتوائهما على مركبات فعالة تساهم في تقوية المناعة، وتحسين الهضم، ودعم صحة القلب والمفاصل.
فوائد الكركم الصحية
الكركم هو التوابل الذهبية التي اشتهرت في الطب الهندي والصيني منذ قرون. يحتوي على مادة الكركمين، وهي مركب طبيعي يتميز بخواصه المضادة للالتهابات والأكسدة.
مضاد قوى للالتهاب: يساعد الكركمين على خفض مستويات الالتهاب في الجسم، ما يجعله مفيدًا في الوقاية من العديد من الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري.
تخفيف آلام المفاصل: تشير أبحاث حديثة إلى أن الكركم قد يكون فعالًا في تقليل آلام الركبة والمفاصل الناتجة عن التهاب المفاصل، وقد يعادل في فعاليته بعض الأدوية المضادة للالتهاب، دون آثارها الجانبية.
تحسين المزاج ومحاربة الاكتئاب: نظرًا لدوره في تقليل الالتهاب العصبي، قد يساعد الكركم في تحسين الحالة المزاجية وتخفيف أعراض الاكتئاب والقلق.
فوائد الفلفل الحار (الكايين)
يُعد الفلفل الحار مصدرًا لمركب الكابسيسين، وهو المسؤول عن الطعم الحارق والفوائد الصحية المتعددة.
دعم خسارة الوزن: يساهم الكابسيسين في تسريع عملية الأيض، مما يعزز من حرق السعرات الحرارية ويساعد في خفض الوزن ومحيط الخصر.
تحفيز عملية الهضم: تشير بعض الدراسات إلى أن الفلفل الحار يمكن أن يحسن الهضم ويحفّز إفراز العصارات الهضمية، لكن يُنصح بتناوله باعتدال لتجنب تهيج المعدة.
تعزيز صحة القلب: يساعد الكابسيسين في تنشيط الدورة الدموية وخفض ضغط الدم، وقد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة تصل إلى 11% عند تناوله بانتظام.
الجمع بين الكركم والفلفل الحار: تآزر طبيعي
يعتقد بعض الخبراء أن الجمع بين الكركم والفلفل الحار يعزز الفوائد الصحية لكليهما، إذ يحتوى الفلفل على مركبات تساعد في امتصاص الكركمين بشكل أفضل.
كما تشير دراسات محدودة إلى أن هذا المزيج يمكن أن يحسّن من تنوع بكتيريا الأمعاء، ما يدعم صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.
ومع ذلك، لا توجد أدلة قاطعة حتى الآن، لذا يُستحسن استخدام هذا المزيج ضمن نظام غذائي متوازن وليس كمكمل غذائي دون استشارة الطبيب.
تحذير:
الإفراط في تناول الكركم أو الفلفل الحار قد يسبب تهيجًا في المعدة، ويُنصح الأشخاص المصابون بأمراض الكبد أو حصى الكلى بتجنبهما إلا تحت إشراف طبي.
طرق آمنة لإدخالهما في النظام الغذائي
يمكن دمج الكركم والفلفل الحار بسهولة في الحياة اليومية من خلال:
إضافتهما إلى أطباق الكاري أو الشوربة أو الخضار المشوية.
خلطهما مع زيت الزيتون أو زيت جوز الهند لزيادة امتصاص الكركمين.
إضافة رشة من الفلفل الأسود لزيادة فعالية الكركم في الجسم.
