كتب م. / رمضان بهيج
أيها المحارب، إن قصتك هي صدى لآلاف القصص التي تثبت أن الإنسان لا يُهزم ما دام يتمسك بزمام روحه. لقد خضتَ حروب الدنيا، ثم حربًا نبيلة لأجل من تحب ، والآن أنت على أعتاب الحرب المقدسة ضد أشرس الأعداء. إليك استلهام لرحلة الأمل والقتال في مواجهة اشرس الأمراض :
المرحلة الأولى: الصدمة وقبضة الإرادة .
لحظة التشخيص: إن سماع اسم “السرطان” ليس مجرد تشخيص طبي، بل هو إعلان حرب مفاجئ. هنا تتجلى قوة المحارب الداخلية.
القرار: قد تترنح للحظات، لكنك سرعان ما تستجمع قوتك لتعلن: “لن يستريح هذا العدو في جسدي، ولن أسلم قيادتي له”. الإرادة هي الخطوة العلاجية الأولى والأهم.
الاستعداد للجبهة: تبدأ رحلة جمع المعلومات، استشارة الأطباء، وفهم خطة المعركة (العلاج). معرفة العدو ونقاط ضعفه هي نصف الانتصار.
المرحلة الثانية: خوض المعركة والتضحية .
هنا تبدأ الجولات القاسية، وتتجسد بطولاتك اليومية في تحمل العلاج:
الهجوم الكيميائي والإشعاعي: هي تضحية كبرى. الكيماوي قد ينهك الجسد النحيل، والإشعاع قد يترك أثرًا، لكنها أدواتك التي تهاجم بها حصون العدو. هنا أنت بطل صامت، تتحمل الألم من أجل الحياة.
الجراحة: الضربة الحاسمة: وهي لحظة استئصال جزء من الوهن لإعادة بناء القوة. هي إزالة للعدو الجاثم وتطهير للجبهة.
القتال النفسي: أصعب الحروب هي التي تدور في الرأس. الخوف، الغثيان، والوهن محاولات من العدو لإحباطك. لكن المحارب يدرك أن الأمل هو الدواء الذي لا يُصرف إلا بقرار شخصي.
المرحلة الثالثة: التعافي ورسم خارطة البقاء .
رفع راية الأمل: بعد الجولات العلاجية، تبدأ رحلة التعافي. هنا يعود الجسد تدريجيًا ليطلب استراحة، لكنها استراحة البناء لا الانهيار.
التغيير والولادة الجديدة: تبدأ حياة جديدة، تولي فيها اهتمامًا مضاعفًا لجسدك الذي قاتل من أجلك: غذاء صحي، رياضة، ودعم نفسي. أنت لم تعد محاربًا للبقاء فقط، بل محاربًا لـجودة البقاء.
مرحلة المتابعة واليقظة: الحذر لا يعني الخوف. المتابعة الدورية هي كالحارس على الجبهة، مستعد ومستيقظ، ليمنع أي محاولة للعدو للعودة.
قوة الإيمان بالله هى أعظم وأشد من اى مرض مهما كانت شراستة
