بقلم /سمر فاروق
الجزء الأول
قبل الوفاة كانت اخر حجة للنبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع وبينما هو هناك ينزل قول الله عز وجل :
{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا } المائدة ؛ الاية 3 •
فبكى ابو بكر الصديق رضى الله عنه فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ما يبكيك في الآية فقال : هذا نعي رسول الله ﷺ .
ورجع الرسول من حجة الوداع وقبل وفاته بتسعة ايام نزلت اخر آية في القرآن { واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون } البقرة ؛ الاية 282 •
وبدأ الوجع يظهر على الرسول ﷺ فقال اريد أن أزور شهداء أحد فراح لشهداء أحد ووقف على قبور الشهداء وقال: السلام عليكم يا شهداء أحد أنتم السابقون ونحن إن شاء لله بكم لاحقون وإني بكم ان شاء لله لاحق•
وهو راجع بكى الرسول فقالوا ما يبكيك يا رسول الله!
قال : اشتقت لأخواني
قالوا : أولسنا إخوانك يا رسول الله ؟
قال : لا انتم أصحابي أما إخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولا يروني .
وقبل وفاته ﷺ بثلاث ايام بدأ الوجع يشتد عليه وكان ببيت السيدة ميمونة رضي الله عنها فقال ﷺ اجمعوا زوجاتي فجُمعت الزوجات
فقال النبي ﷺ : أتأذنون لي أن أمر ببيت عائشة فقلن أذنّا لك يا رسول الله .
فأراد ان يقوم فما استطاع فجاء علي بن ابي طالب والفضل بن العباس رضي الله عنهما فحملوا النبي فطلعوا به من حجرة السيدة ميمونة رضي الله عنها إلى حجرة السيدة عائشة رضي الله عنها ولأول مرة الصحابة رضوان الله عليهم يروا النبي ﷺ محمول على الايادي فتجمع الصحابة وقالوا: مالِ رسول الله مالِ رسول الله وتبدأ الناس تتجمع بالمسجد ويبدأ المسجد يمتلأ بالصحابة ويحمل النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت عائشة رضي الله عنها .
يتبع بالجزء الثاني
