كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
مع تزايد الاهتمام بالعلاجات الطبيعية، يلجأ الكثيرون لاستخدام الأعشاب كخيار آمن لعلاج الأمراض أو تعزيز الصحة. ورغم أن الأعشاب تحمل فوائد كبيرة، فإن استخدامها ليس دائمًا خاليًا من المخاطر. بعض الحالات الصحية أو الظروف الخاصة تجعل تناول الأعشاب خطرًا على الصحة، لذلك من المهم معرفة موانع استخدامها قبل الاعتماد عليها.
الحمل والرضاعة
خلال فترة الحمل، قد تتسبب بعض الأعشاب في تحفيز انقباضات الرحم أو التأثير على نمو الجنين. كما أن بعض الأعشاب يمكن أن تنتقل إلى حليب الأم وتؤثر على الطفل الرضيع. مثال على ذلك: عشبة القرفة بكميات كبيرة، أو عشبة السنامكي.
الأطفال وكبار السن
أجهزة الجسم عند الأطفال وكبار السن أكثر حساسية، لذلك فإن الجرعات العشبية المعتادة قد تكون قوية عليهم وتسبب آثارًا جانبية، مثل الإسهال، الغثيان أو اضطرابات الكبد والكلى.
الأمراض المزمنة
الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري، ارتفاع ضغط الدم، أمراض الكبد أو الكلى يجب توخي الحذر عند استخدام الأعشاب، لأنها قد تتفاعل مع الأدوية أو تزيد من حدة المرض. على سبيل المثال، عشبة الجنكة يمكن أن تزيد خطر النزيف عند مرضى القلب الذين يتناولون أدوية مضادة للتخثر.
التفاعلات الدوائية
بعض الأعشاب تتفاعل مع الأدوية التقليدية وتقلل من فعاليتها أو تزيد تأثيرها بشكل خطر. من الأمثلة الشائعة:
السانت جون: يقلل فعالية أدوية الاكتئاب وأدوية منع الحمل.
العرقسوس: يزيد ضغط الدم إذا استُخدم مع أدوية معينة.
التحسسي والحساسية
مثل أي مادة طبيعية أو دوائية، قد يعاني بعض الأشخاص من تحسس تجاه أعشاب معينة، مما يؤدي إلى طفح جلدي، حكة، أو حتى صعوبة في التنفس في حالات نادرة.
سوء التشخيص الذاتي
استخدام الأعشاب بدون استشارة طبية قد يخفي أعراض مرض خطير أو يؤخر التشخيص الصحيح. على سبيل المثال، الاعتماد على الأعشاب لعلاج الحمى المستمرة أو الألم المزمن قد يؤدي لتفاقم المرض.
