كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
يُعد هبوط الدورة الدموية من المشكلات الشائعة التي يعاني منها الكثيرون، خصوصًا عند الشعور بالدوخة، برودة الأطراف، أو التعب السريع. ورغم أن الأمر قد يبدو بسيطًا في بدايته، إلا أن تجاهله قد يؤثر على نشاط الجسم وصحته على المدى الطويل. لذلك من المهم معرفة طرق العلاج الفعّالة وكيفية الوقاية اليومية للحفاظ على تدفّق دم متوازن.
أسباب هبوط في الدورة الدموية
انخفاض ضغط الدم
عندما ينخفض الضغط عن المعدل الطبيعي، يقل وصول الدم إلى الدماغ والأعضاء، مما يسبب دوخة أو تعب.
فقر الدم (الأنيميا)
نقص كريات الدم الحمراء أو الحديد يؤدي إلى ضعف قدرة الدم على نقل الأكسجين، فيظهر هبوط وخمول.
الجفاف
قلة شرب الماء أو فقدان السوائل بالعرق أو القيء يقلل حجم الدم، فيحدث هبوط.
ضعف عضلة القلب
عندما لا يضخ القلب الدم بكفاءة، تتراجع الدورة الدموية.
اضطرابات الغدد
مثل انخفاض هرمونات الغدة الدرقية أو الكظرية، مما يؤثر على ضغط الدم والطاقة.
الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة
يسبب تجمع الدم في الأطراف، وانخفاض تدفقه للدماغ عند تغيير الوضعية سريعًا.
سوء التغذية
نقص الفيتامينات والمعادن الأساسية (ب12، الحديد، الفولات) يؤثر على الدم والدورة الدموية.
قلة الحركة
الكسل الطويل يضعف تدفق الدم ويقلل من نشاط الأوعية الدموية.
العدوى الحادة
بعض الالتهابات القوية قد تسبب انخفاضًا مؤقتًا في ضغط الدم.
استخدام بعض الأدوية
مثل مدرات البول أو أدوية الضغط، قد تؤدي إلى هبوط في الدورة الدموية.
علامات قد ترافق الهبوط
دوخة أو إحساس بخفة الرأس
تعب شديد
برودة في الأطراف
شحوب الوجه
خفقان
متى يجب التنبه؟
إذا حصل الهبوط بشكل مستمر أو مع إغماء، يجب استشارة طبيب مختص للتأكد من السبب.
علاج هبوط الدورة الدموية
الترطيب الجيد
يُعتبر شرب الماء حجر الأساس في علاج الهبوط. فالجفاف يقلل من حجم الدم، مما يؤدي لانخفاض الضغط. ينصح بتناول الماء على مدار اليوم، خاصة في الجو الحار أو أثناء النشاط البدني.
رفع مستوى الحديد والفيتامينات
تؤثر الأنيميا وضعف التغذية على قدرة الدم في نقل الأكسجين. لذلك ينصح بالإكثار من:
السبانخ، العدس، الكبده (لرفع الحديد).
البيض والحليب والأسماك (لزيادة ب12).
الخضروات الورقية (لتحسين مستوى الفولات).
هذه العناصر تساعد على تحسين جودة الدم وتقليل الشعور بالهبوط.
الحركة المنتظمة
عند حدوث الدوخة أو الهبوط، يساعد تحريك الساقين أو المشي الخفيف على دفع الدم نحو القلب والدماغ. كما أن ممارسة الرياضة المنتظمة تشجّع على توسّع الأوعية الدموية وتحسن تدفّق الدم.
رفع الساقين
عند الشعور المفاجئ بالهبوط، يُنصح بالاستلقاء ورفع الساقين قليلًا. هذه الخطوة تزيد من عودة الدم سريعًا للقلب، وتخفف الشعور بالدوخة خلال دقائق.
تغيير الوضعية ببطء
الانتقال المفاجئ من الجلوس إلى الوقوف قد يسبب هبوطًا حادًا. لذلك يُفضل القيام بذلك تدريجيًا لإعطاء الجسم وقتًا للتكيف.
تدفئة الجسم
يساعد الحفاظ على دفء اليدين والقدمين في تحسين مرونة الأوعية الدموية، مما يقلل من أعراض الهبوط خاصة في الأجواء الباردة.
مراقبة الأدوية
بعض الأدوية، مثل مدرات البول أو بعض أدوية الضغط، قد تسبب انخفاضًا في الدورة الدموية. لذلك يجب مراجعة مختص إذا صاحبت الأعراض استخدام أدوية معينة.
الوقاية من هبوط الدورة الدموية
شرب الماء بانتظام
ترطيب الجسم يمنع الهبوط قبل حدوثه، ويساعد على استقرار ضغط الدم.
التغذية المتوازنة
اتباع نظام غذائي غني بالمعادن والفيتامينات يحافظ على قوة الدم وصحة الأوعية. تناول حصص يومية من الخضروات، الفواكه، الحبوب الكاملة، والمكسرات يُعد خطوة وقائية مهمة.
نشاط بدني يومي
يساهم المشي، تمارين التمدد، أو الأنشطة الخفيفة في تنشيط الدورة الدموية ومنع الركود الدموي في الأطراف.
تجنّب الوقوف الطويل
الوقوف دون حركة يسبب تجمع الدم في الساقين. تحريك القدمين بين كل فترة يساعد في منع الهبوط.
النوم الكافي
النوم الجيد يحافظ على استقرار الهرمونات والضغط، ما ينعكس على صحة الدم.
الانتظام في الوجبات
تخطي الوجبات قد يؤدي لهبوط مفاجئ في مستوى الطاقة، لذلك من الأفضل تناول وجبات صغيرة ومنتظمة.
المحافظة على وزن صحي
زيادة الوزن تضغط على القلب وتبطئ الدورة الدموية، بينما الوزن الصحى يمنح الجسم كفاءة أعلى.
