بقلم : أحمد رشدى
نظم فرع ثقافة الأقصر عددًا من الورش واللقاءات التوعوية بقصر ثقافة حاجر العديسات، ضمن فعاليات الملتقى الثقافي الثالث والعشرين لثقافة وفنون الفتاة والمرأة بالمحافظات الحدودية، الذي يقام في إطار مشروع «أهل مصر»، برعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، وتحت شعار «يهمنا الإنسان»، تأكيدًا على دور الثقافة في بناء الوعي ودعم الإنسان المصري، لا سيما الفتاة والمرأة في المناطق الأكثر احتياجًا.
وشهدت الفعاليات تنظيم محاضرة توعوية بعنوان «استخدام الذكاء الاصطناعي في التسويق الإلكتروني وريادة الأعمال»، قدمها الدكتور ياسر محمد، مدير عام النظم والمعلومات والتحول الرقمي بجامعة الأقصر وعضو لجنة التحول الرقمي بالمجلس الأعلى للجامعات، حيث تناول خلالها مفهوم الذكاء الاصطناعي وأبرز تطبيقاته المعاصرة، مع تسليط الضوء على دوره المتنامي في مجالات التسويق الرقمي وصناعة المحتوى، وأثره في دعم المشروعات الصغيرة وريادة الأعمال.
كما تفقد الحضور الورش الفنية والحرفية المصاحبة للملتقى، والتي تنوعت بين ورش المكرمية، والتطريز الفلاحي، وأشغال الخيامية، وصناعة الحقائب بالخرز، إلى جانب ورشة عرجون النخيل والخوص، حيث تعرفت المشاركات على الخامات المختلفة وأساليب التنفيذ، بما يسهم في تنمية مهاراتهن اليدوية وفتح آفاق جديدة للعمل والإنتاج. وشملت الفعاليات أيضًا ورشًا لاكتشاف المواهب وتنمية القدرات الإبداعية في مجالات الكتابة الصحفية، والتصوير الفوتوغرافي، والتمثيل، والغناء والموسيقى، وكتابة القصة القصيرة، في إطار رؤية شاملة لصقل المواهب ودعم الإبداع.
وينفذ الملتقى من خلال الإدارة العامة لثقافة المرأة، بإشراف الإدارة المركزية للدراسات والبحوث برئاسة الدكتورة حنان موسى، رئيس اللجنة التنفيذية للمشروع، وبالتعاون مع إقليم جنوب الصعيد الثقافي برئاسة محمود عبد الوهاب، وفرع ثقافة الأقصر برئاسة حسين النوبي. ويتضمن برنامج الملتقى لقاءات توعوية وتثقيفية متنوعة، وأمسيات ثقافية، ودوائر للدعم النفسي، بمشاركة 110 فتاة من محافظات الوادي الجديد، وشمال وجنوب سيناء، والبحر الأحمر «الشلاتين وحلايب وأبو رماد»، ومطروح، وأسوان، إلى جانب مشاركات من القاهرة والأقصر، فضلًا عن تنظيم زيارات ميدانية لأهم المعالم الأثرية والسياحية بمحافظة الأقصر.
ويأتي مشروع «أهل مصر» باعتباره أحد أبرز مشروعات وزارة الثقافة الموجهة لأبناء المحافظات الحدودية من الأطفال والشباب والمرأة، ضمن البرنامج الرئاسي لتشكيل الوعي الوطني، وتعزيز قيم الانتماء، ودعم الموهوبين، وتحقيق العدالة الثقافية، بما يسهم في بناء إنسان واعٍ ومشارك في مسيرة التنمية.
