بقلم : جمال حشاد
لقد شهد العالم في العقود الأخيرة ثورة رقمية شاملة أثّرت في مختلف مجالات الحياة، وكان قطاع الصحة من أكثر القطاعات استفادة من هذا التحول. فقد أسهم التحول الرقمي في تحسين جودة الرعاية الصحية، وتسهيل الوصول إلى الخدمات الطبية، وتعزيز مفهوم الوقاية والعناية بالصحة بشكل عام. وقد رصد محرر جريدة “حديث وطن ” بعضا من هذه الإيجابيات الحميدة لمنصات التحول الرقمى- والتى منها:
أولًا: لعبت التكنولوجيا الرقمية دورًا هامًا في تطوير أساليب التشخيص والعلاج. فقد أصبحت الأجهزة الطبية الذكية، مثل أجهزة قياس ضغط الدم والسكر ونبض القلب، متاحة للاستخدام المنزلي، مما يساعد الأفراد على متابعة حالتهم الصحية بشكل مستمر دون الحاجة إلى زيارة الطبيب في كل مرة. كما ساعدت تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الطبية بدقة وسرعة، مما يسهم في الكشف المبكر عن الأمراض ووضع خطط علاج أكثر فاعلية.
ثانيًا: ساهم التحول الرقمي في تحسين التواصل بين المريض والطبيب من خلال خدمات الطب عن بُعد. فقد أصبح بالإمكان إجراء الاستشارات الطبية عبر الإنترنت باستخدام تطبيقات ومنصات رقمية، وهو ما وفّر الوقت والجهد، خاصة لكبار السن وسكان المناطق النائية. كما ساعد هذا النوع من الرعاية على تقليل الازدحام في المستشفيات والحد من انتشار الأمراض المعدية.
ثالثًا: أدّت الرقمنة إلى نشر الوعي الصحي بين أفراد المجتمع. فبفضل الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، أصبح من السهل الوصول إلى المعلومات الصحية الموثوقة، والتعرّف على أساليب الوقاية من الأمراض، وأهمية التغذية السليمة وممارسة الرياضة. كما انتشرت التطبيقات الصحية التي تشجّع على نمط حياة صحية من خلال تتبع النشاط البدني، وتنظيم مواعيد النوم، وتقديم نصائح غذائية مخصصة.
ويرى محرر جريدة “حديث وطن ” انه برغم هذه الإيجابيات فى عصر منصات التحول الرقمية، أن التحول الرقمي مازال يواجه بعض التحديات في المجال الصحي، مثل حماية الخصوصية وسرية البيانات الطبية، إضافة إلى الاعتماد المفرط على التكنولوجيا دون استشارة المختصين أحيانًا.
لذلك، فإنه من الضروري تعزيز الوعي بكيفية الاستخدام الآمن للتقنيات الرقمية، ووضع قوانين تحمي بيانات المرضى وتضمن جودة الخدمات الصحية الرقمية.
ويمكن القول إن العناية بالصحة في عصر التحول الرقمي أصبحت أكثر شمولًا وسهولة، حيث جمعت بين التقدم التكنولوجي واحتياجات الإنسان الصحية. ومع الاستخدام الواعي والمسؤول للتكنولوجيا، يمكن للتحول الرقمي أن يكون أداة فعالة لبناء مجتمع أكثر صحة وقدرة على مواجهة التحديات الصحية في الحاضر والمستقبل.
