بقلم السيد عيد
الخيمة متعلقة فيها فوانيس، وريحة القماش الجديد عاملة شغلها… إحساس كده إن المكان لابس لبس العيد بدري.
فجأة نلاقي بوجي واقف على أطراف صوابعه، ماسك منظار قد نصه مرتين، وبيحاول يثبت نفسه وهو بيقول:
– استنوا… استنوا… آهــــو! الهلال بان!
يقع المنظار على وشه، بس هو فرحان ومش حاسس بحاجة.
طمطم تبص له وتضحك:
– طب الحمد لله إنه بان… بس يا رب ما يبانش في السماء بس… يبان في أخلاقنا كمان.
فطوطة ينط يحاول يشوف القمر، وكل مرة يرجع مكانه:
– هو الهلال صغير كده ليه؟ ما يكبر شوية عشان نشوفه من غير سُلَّم!
عم شكشك يعدل طربوشه ويقول:
– يا ابني، لو كان كبير أوي ما كانش بقى بداية… رمضان يحب يدخل علينا بهدوء، مش بعرض عسكري!
بكار يبتسم ابتسامته المعروفة ويقول:
– كل حاجة حلوة بتبدأ صغيرة… زي الهلال… وزي أي عادة حلوة ناويين نبدأها.
برّه الخيمة، صوت التكبير يعلى، والناس تبعت لبعض رسائل:
“رمضان كريم”
“كل سنة وانتوا طيبين”
وفي واحد بعت صورة صحن قطايف رغم إننا لسه في أول دقيقة!
بوجي ينزل المنظار ويبص لإيده:
– طب نعمل إيه بقى غير إننا نقول رمضان كريم؟
طمطم ترد بسرعة:
– نبدأ بحاجة بسيطة… ما نتخانقش على الريموت بعد الفطار.
فطوطة يرفع إيده:
– وأنا أتعهد إني ما آكلش قبل الأذان… حتى لو الريحة خطفتني!
عم شكشك يهز راسه:
– أهم حاجة يا جماعة… نصوم عن الغلط قبل ما نصوم عن الأكل.
بكار يبص للهلال ويقول:
– القمر هناك صغير… بس لو كل واحد فينا نوّر حتة جواه، الدنيا كلها هتنور.
الهلال يفضل معلق في السماء… رفيع، بسيط، لكن واضح.
كأنه بيغمزلهم ويقول:
“يلا بينا… البداية عليكم.”
الحكمة:
رمضان مش بس هلال في السماء… ده فرصة نكبر من جوه… حتى لو كنا قد فطوطة.
