164
أحمد حسني القاضي الانصاري
وتأتي ايام الرحمة فتتزين الشوارع بالانوار والفوانيس وتهب رائحة رمضان فتنعش القلوب قبل البيوت
تفتح الابواب للمحبة وتتصافح الارواح قبل الايادي ويعلو صوت الاذان فيسكن الضجيج وتطمئن النفوس
في لياليه تلمع السماء كأنها تشاركنا الدعاء وتبتسم الوجوه ببساطة طفل ينتظر مدفع الافطار
وتجتمع العائلة حول مائدة لا يجمعها الطعام فقط بل يجمعها الود والرحمة والحنين
رمضان ليس شهرا يمر بل نور يعبر قلوبنا يغسل تعب الايام ويرتب فوضى الروح ويهمس لنا ان الخير ما زال يسكن الدنيا وان الدعاء اذا خرج من قلب صادق عاد عليه سكينة واملا وجبرا جميلا
رمضان كريم
يبقى رمضان وعدا يتجدد بان الخير اقوى وان الرحمة باقية وان القلوب حين تصفو تصبح اقرب الى الله واقرب الى بعضها البعض
