كتبت/ رانده حسن
ما المقصود بالصحة الإنفعالية؟
يشار إلى الصحة الإنفعالية على أنها تجسيد لقدرة الشخص على تقبل إنفعالاته ومشاعره وتفهم ديناميات تأثيراتها على تفكيره وسلوكياته؛ ومن ثم تنظيمها وإدارتها بصورة تكيفية إيجابية.
من جانب آخر تعكس الصحة الإنفعالية قدرة الشخص على الحفاظ على هدوئه وتماسكه وإتزانه الإنفعالي عند تعرضه لضغوط الحياة وشدائدها ومحنها وصدماتها،
دون أن يعني ذلك التنكر لإنفعالاته ومشاعره أو إدارة ظهره لها أو توجهه لقمعها، بل من مقتضيات الصحة الإنفعالية جودة وإيجابية التعبير عنها وظيفيا، والإبحار في الحياة بعقلية إعتبار منغصاتها ومتاعبها اليومية جزء مركزيا في بنيتها؛ ومن ثم التعامل معها كفرص الإستجابة التكيفية مع تجنب ردود الأفعال الموجهة بالإستياء والضيق والرفض.
ويجدر التنويه إلى أن “الصحة” بصورة عامة تتضمن جوانب جسمانية وإنفعالية وذهنية وإجتماعية وروحية، وهي دالة للتوازن بين هذه الجوانب، بما ينتج عن هذا التوازن من تمكين للشخص من
الإرتقاء والإزدهار في الحياة والتمتع بمستوى مرتفع من التنعم والهناء فيها.
وتتضمن الصحة الانفعالية ثلاثة مكونات مركزية أساسية
1/ الذكاء الانفعالي.
2/ ضبط وتنظيم الانفعالات والمشاعر أو ما أفضل تسميته الإدارة الإيجابية للذات الإنفعالية.
3/الوجدان الموجب .
من جانب آخر ينبغي الإنتباه إلى أن غياب الإنفعال، لا يعني أو لا يساوي “الصحة الإنفعالية”، مثلما أن نقص أو غياب مؤشرات المرض النفسي”، لا يعني أو لا يساوي الصحة النفسية”.
