أحمد رشدي
اعتمدت الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة برنامج فعاليات وزارة الثقافة خلال شهر رمضان المبارك تحت عنوان «رمضان مصري» والذي يضم أكثر من 4560 فعالية ثقافية وفنية متنوعة تقام بالقاهرة والمحافظات في إطار خطة تستهدف تعزيز الهوية الثقافية المصرية وإتاحة الفنون والمعرفة لكافة فئات المجتمع.
وأكدت وزيرة الثقافة أن برنامج رمضان هذا العام يعكس ثراء التراث المصري وتنوع الإبداع المعاصر ويقدم صورة متكاملة لروح الشهر الكريم بما يحمله من قيم إنسانية وثقافية مشيرة إلى حرص الوزارة على الوصول بالفعاليات إلى مختلف المحافظات عبر قصور وبيوت الثقافة والمراكز الإبداعية.
ويتصدر برنامج الهيئة العامة لقصور الثقافة المشهد من خلال «ليالي رمضان الثقافية والفنية» التي تقدم أكثر من 679 فعالية كبرى في ثمانية مواقع مركزية إلى جانب مئات الأنشطة بالمواقع الثقافية في المحافظات وتشمل أمسيات شعرية وندوات فكرية وعروضًا فنية وبرامج نوعية مثل «راوي من بلدنا» و«المقهى الثقافي» و«واحة الشعراء» التي تستضيف نخبة من المبدعين والشعراء من مختلف الأقاليم.

ويمتد البرنامج ليشمل مبادرات توثيق الذاكرة الثقافية وتكريم المبدعين الراحلين عبر فعاليات «عطر الأحباب» إلى جانب ندوات متخصصة مثل أدب البادية ومناقشات الكتب الجديدة وحفلات التوقيع التي تعكس الحراك الثقافي المصري وتنوع إنتاجه الفكري.
كما يحظى الطفل وذوو القدرات الخاصة بحضور واسع من خلال ورش الحكي والفنون والمسابقات الثقافية والمعارض الحرفية وأنشطة الدمج الثقافي التي تؤكد توجه الدولة نحو توسيع المشاركة المجتمعية في الفعل الثقافي خاصة بالمناطق الجديدة الآمنة ومشروعات بديل العشوائيات.
وفي إطار التوزيع الجغرافي للفعاليات تشهد الأقاليم الثقافية المختلفة برامج فنية وأدبية متنوعة تشمل عروض الإنشاد الديني والموسيقى العربية والمسرح والورش الفنية ومعارض الكتب واكتشاف المواهب بما يعزز العدالة الثقافية ويقرب الخدمة الثقافية من الجمهور في مختلف المحافظات.

ويقدم المجلس الأعلى للثقافة برنامجه تحت شعار «رمضان نور وإبداع» متضمنا نحو 262 فعالية تشمل محاضرات وندوات وأمسيات شعرية ومعارض وعروضًا موسيقية ومسرحية إلى جانب فعاليات فكرية توثق العادات الرمضانية وتناقش قضايا التراث والهوية والإبداع.
كما يشارك المركز القومي لثقافة الطفل ببرنامج «أهلًا رمضان» عبر مئات الأنشطة الفنية والتعليمية والمسابقات والعروض التراثية التي تستهدف تنمية مهارات الأطفال وتعزيز ارتباطهم بالفنون والثقافة.
وفي السياق نفسه يقدم قطاع صندوق التنمية الثقافية برنامجًا متكاملًا، يضم حفلات موسيقية وإنشادًا دينيًا وعروض الفنون الشعبية والسيرة الهلالية إلى جانب ورش فنية وتدريبية لتنمية المهارات الإبداعية واكتشاف المواهب الشابة.
وتسهم دار الأوبرا المصرية في المشهد الرمضاني عبر برنامج فني يجمع بين الطرب والإنشاد والعروض الموسيقية العربية والعالمية والسهرات الثقافية ، التي تعكس التنوع الفني وتؤكد دور الأوبرا كمنصة للتواصل الحضاري والثقافي.
أما قطاع المسرح فيطلق فعاليات «هل هلالك» التي تتضمن عروضًا مسرحية وغنائية وتكريمات فنية وأنشطة للأطفال إلى جانب مشاركة البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية بعروض السيرك والمسرحيات والبرامج الرمضانية الجماهيرية.

وتشارك الهيئات الثقافية المختلفة مثل الهيئة المصرية العامة للكتاب ودار الكتب والوثائق القومية ببرامج ثقافية ومعارض كتب وندوات وورش توثيق التراث بما يعزز نشر المعرفة والحفاظ على الذاكرة الثقافية المصرية خلال الشهر الكريم.
ويؤكد برنامج «رمضان مصري» في مجمله رؤية ثقافية شاملة تسعى إلى تحويل الشهر الكريم إلى مساحة نابضة بالفن والمعرفة والتنوير حيث تتكامل الأنشطة بين المؤسسات الثقافية لتقديم تجربة ثقافية ممتدة تعكس روح المجتمع المصري وتحتفي بتراثه وتفتح آفاقًا جديدة للإبداع المعاصر.
