د. إيمان بشير ابوكبدة
تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أن الشاي الأخضر يحمل فوائد قوية لصحة الدورة الشهرية والجهاز التناسلي. فقد أظهرت دراسات أن بعض مركباته، وعلى رأسها EGCG (إيبيغالوكاتيشين غالات)، قد تضاهي فاعلية مضادات الالتهاب غير الستيرويدية في تخفيف آلام الدورة، ولكن من دون التهيّج المعدي الذي يرتبط غالبًا بالمسكنات التقليدية. ومن خلال تقليل الالتهاب وتهدئة انقباضات عضلات الرحم، يساعد الشاي الأخضر على خفض شدة التقلصات ودعم راحة منطقة الحوض بشكل عام، ما يجعله خيارًا طبيعيًا ولطيفًا لمن يبحثن عن تسكين الألم دون اضطرابات هضمية.
ولا تقتصر فوائد الشاي الأخضر على تخفيف الأعراض فقط؛ إذ تشير دراسات مخبرية وتجارب على الحيوانات إلى أن مركب EGCG قد يساهم في الحد من نمو بؤر بطانة الرحم المهاجرة عبر إعاقة تكوّن الأوعية الدموية غير الطبيعية وتقليل الإشارات الالتهابية. كما لوحظت تأثيرات مشابهة على خلايا الأورام الليفية الرحمية، حيث ساعدت مستخلصات الشاي الأخضر في إبطاء تكاثر الخلايا وتعزيز توازن صحي للأنسجة. وتبرز هذه النتائج إمكانات الشاي الأخضر كعامل داعم للحالات المرتبطة بالالتهاب المزمن واضطرابات النمو المتأثرة بالهرمونات.
ورغم أن الشاي الأخضر لا يُعد علاجًا شافيًا أو بديلًا للرعاية الطبية، فإن استخدامه بانتظام قد يوفر دعمًا ملموسًا. فتناول بضعة أكواب يوميًا أو استخدام مستخلص مركز يمكن أن يمد الجسم بمضادات أكسدة مفيدة تساعد على تنظيم الالتهاب، تحسين الراحة، وتعزيز صحة الجهاز التناسلي. وبفضل أمانه النسبي وسهولة الحصول عليه، يُعد الشاي الأخضر إضافة قيّمة لاستراتيجيات العناية الطبيعية بالأعراض.
