
د. إيمان بشير ابوكبدة
أكدت نتائج دراسة بحثية حديثة، نُشرت في “ميديكال إكسبريس”، أن هناك ارتباطًا مباشرًا بين الإفراط في تناول المشروبات التي تتجاوز درجة حرارتها 65 درجة مئوية، وزيادة خطر الإصابة بسرطان المريء.
وقد سبق للهيئة الدولية لأبحاث السرطان أن صنفت هذه المشروبات بأنها “مسببة للسرطان على الأرجح” للبشر، وهو تصنيف يضعها في نفس مستوى خطورة التعرض لدخان حرق الأخشاب أو استهلاك اللحوم الحمراء بكثرة.
وكشفت دراسة بريطانية شملت نحو نصف مليون شخص، أن الأفراد الذين يستهلكون 8 أكواب أو أكثر من الشاي أو القهوة شديدة السخونة يوميًا، يواجهون خطر الإصابة بسرطان المريء بنسبة تصل إلى ستة أضعاف مقارنة بغيرهم.
يُعتقد أن الآلية البيولوجية وراء هذا الارتباط تتمثل في أن الحرارة المفرطة تُلحق ضررًا بخلايا الغشاء المبطن للمريء، مما يزيد من احتمالية تضرره من الارتجاع الحمضي. بمرور الوقت، يمكن أن يؤدي هذا التلف المزمن إلى نمو خلايا سرطانية.
لذلك، يوصي الباحثون بضرورة تخفيض درجة حرارة المشروبات الساخنة قبل تناولها. وقد وجدت دراسة أمريكية أن درجة الحرارة المثالية للقهوة أو الشاي للحفاظ على جودتهما وتجنب إلحاق الضرر بالمريء هي 57.8 درجة مئوية. ويمكن تحقيق ذلك ببساطة عن طريق الانتظار بضع دقائق، حيث إن الحرارة تنخفض تلقائيًا بمقدار يتراوح بين 10 و15 درجة مئوية في غضون 5 دقائق فقط.