
أحمد حسنى القاضى الأنصارى
حتشبسوت، الملكة التي كسرت كل القواعد في مصر القديمة، كانت أول امرأة تتولى عرش مصر كفرعون رسمي. حكمت البلاد لمدة أكثر من عشرين عامًا، وخلال هذه الفترة، أثبتت أنها ليست مجرد زعيمة، بل قائدة استراتيجية قوية.
اهتمت حتشبسوت بالاقتصاد، وأرسلت بعثات تجارية إلى بلاد بونت لتأمين الموارد النادرة مثل اللبان والعاج والخشب، مما ساعد على ازدهار الاقتصاد المصري.
كما تركت إرثًا معماريًا خالدًا، أبرزها معبد الدير البحري في الأقصر، المصمم بشكل فريد محفور في الجبال، ليكون شاهدًا على براعتها وذكائها في القيادة.
حتى في تصويرها على النقوش، ارتدت ملابس الفرعون الذكرية لتؤكد سلطتها الشرعية، وأظهرت نفسها كفرعون قادر على حكم مصر العليا والسفلى بعدالة وحكمة.
اهتمت حتشبسوت بالجانب الديني، وأعادت تنظيم الطقوس والاحتفالات، كما دعمت الفن والثقافة، وشجعت على تطور النحت والرسم على جدران المعابد.
كانت قيادة حتشبسوت مثالًا للذكاء والطموح، تجمع بين القوة والحكمة والتخطيط، لتثبت أن المرأة يمكن أن تقود أمة وتترك إرثًا خالدًا.
حتى بعد وفاتها، حاول بعض الخلفاء محو آثارها، لكن معابدها وبقايا أعمالها ظلّت شاهدة على عظمتها، لتبقى حتشبسوت رمزًا للقيادة والنجاح عبر التاريخ