
كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
فيروس غرب النيل هو فيروس ينتقل بشكل أساسي عن طريق لدغات البعوض المصاب. يمثل هذا الفيروس مصدر قلق للصحة العامة في العديد من مناطق العالم، بما في ذلك أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط وآسيا وأمريكا الشمالية.
ما هو فيروس غرب النيل؟
ينتمي فيروس غرب النيل إلى فصيلة الفيروسات المصفرة، والتي تضم أيضًا فيروسات أخرى مثل فيروس زيكا وفيروس حمى الضنك. تعتبر الطيور هي المستودع الطبيعي للفيروس، حيث ينتقل الفيروس بين الطيور والبعوض. ثم ينتقل إلى البشر والحيوانات الأخرى (مثل الخيول) عندما تلدغهم بعوضة مصابة.
أعراض الإصابة
لا تظهر أي أعراض على غالبية المصابين بفيروس غرب النيل (حوالي 80%). أما بالنسبة للنسبة القليلة التي تظهر عليها الأعراض (حوالي 20%)، فتكون الأعراض عادةً خفيفة وتشبه أعراض الإنفلونزا، وتتضمن:
حمى
صداع
آلام في الجسم والمفاصل
غثيان وقيء
طفح جلدي على الصدر، البطن، والظهر
تضخم الغدد الليمفاوية
في حالات نادرة جدًا (أقل من 1%)، يمكن أن يتسبب الفيروس في مرض عصبي شديد يؤثر على الجهاز العصبي المركزي، مثل التهاب الدماغ أو التهاب السحايا. قد تكون أعراض المرض الشديد:
حمى شديدة
صداع حاد وتصلب في الرقبة
ارتباك
رعاش (اهتزازات لا إرادية)
ضعف أو شلل في العضلات
فقدان البصر
غيبوبة
تستمر فترة الحضانة (من لحظة اللدغة إلى ظهور الأعراض) عادةً من 3 إلى 15 يومًا.
طرق الانتقال
لدغات البعوض: هذه هي الطريقة الرئيسية لانتقال الفيروس إلى البشر.
نقل الدم وزراعة الأعضاء: في حالات نادرة جدًا، يمكن أن ينتقل الفيروس من خلال نقل دم أو زراعة أعضاء من شخص مصاب.
من الأم إلى الطفل: يمكن أن ينتقل الفيروس من الأم إلى طفلها أثناء الحمل أو الولادة أو الرضاعة، ولكن هذه الحالات نادرة.
التعرض في المختبرات: يمكن أن يصاب الأشخاص الذين يتعاملون مع الفيروس في المختبرات.
ملاحظة هامة: لا ينتقل الفيروس من شخص لآخر عن طريق الاتصال العادي، كما أنه لا ينتقل عن طريق التعامل مع الطيور المصابة الميتة (لكن يُنصح بتوخي الحذر).
العلاج والوقاية
العلاج: لا يوجد علاج محدد لفيروس غرب النيل. معظم الحالات الخفيفة لا تتطلب علاجًا وتشفى من تلقاء نفسها. أما الحالات الشديدة، فتتطلب رعاية داعمة في المستشفى لتخفيف الأعراض، مثل إعطاء السوائل عن طريق الوريد وأدوية لتخفيف الألم والحمى.
الوقاية: لا يوجد لقاح متوفر للبشر حاليًا، ولكن هناك لقاحات للخيول. لذلك، فإن أفضل طريقة للوقاية هي تجنب لدغات البعوض:
القضاء على أماكن تكاثر البعوض: يجب التخلص من أي تجمعات للمياه الراكدة حول المنزل، مثل الأوعية، وأواني الزهور، والإطارات القديمة.
استخدام طارد الحشرات: يُنصح باستخدام طارد الحشرات الذي يحتوى على مادة DEET عند التواجد في الهواء الطلق.
ارتداء ملابس واقية: ارتداء ملابس طويلة تغطي الذراعين والساقين يقلل من فرص تعرض الجلد للدغات.
تركيب شبكات على النوافذ والأبواب: يساعد ذلك على منع دخول البعوض إلى المنزل.
تجنب الأنشطة الخارجية عند الغسق والفجر: يكون البعوض أكثر نشاطًا خلال هذه الساعات.