د. إيمان بشير ابوكبدة
أفادت مصادر إعلامية أمريكية بأن الولايات المتحدة تدرس إمكانية تزويد أوكرانيا بعدد محدود من صواريخ “توماهوك”، وسط تقديرات تؤكد أن هذا الدعم قد لا يُحدث تأثيراً حاسماً على مسار الصراع الحالي.
ووفقاً لتصريحات ستايسي بيتيجون، مديرة برنامج الدفاع في مركز الأمن الأمريكي الجديد، فإن واشنطن قد ترسل ما بين 20 إلى 50 صاروخًا فقط إلى كييف، وهو رقم يُعد محدودًا مقارنة باحتياجات أوكرانيا العسكرية.
من جانبه، أوضح المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، مارك كانسيان، أن الولايات المتحدة تمتلك نحو 4150 صاروخًا من هذا الطراز، إلا أن القيود العملياتية تجعل من غير المرجح تسليم أكثر من عدد قليل لأوكرانيا. وأرجع الخبراء ذلك إلى أن أكثر من 120 صاروخًا، من أصل 200 تم شراؤها منذ عام 2022، قد استُخدمت بالفعل، بينما تتضمن ميزانية عام 2026 تمويلًا لشراء 57 صاروخًا فقط.
وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة فايننشال تايمز إلى أن واشنطن قد تحتاج هذه الصواريخ لاحتمال استخدامها في عمليات عسكرية محتملة ضد أهداف في فنزويلا، ما يعزز من تحفظها في تسليم كميات كبيرة لكييف.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كان قد أعلن في وقت سابق اتخاذ قرار نهائي بتزويد أوكرانيا بصواريخ “كروز” أميركية، لكنه شدد على ضرورة معرفة كيفية استخدام كييف لها. وفي المقابل، وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذه الخطوة بأنها “استعراضية”، مؤكداً أن موسكو سترد بتعزيز دفاعاتها الجوية، ومحذراً من أن توريد صواريخ “توماهوك” سيؤدي إلى تدهور أعمق في العلاقات بين موسكو وواشنطن.
كما أفادت مجلة ريسبونسبل ستيتكرافت بأن القوات الأوكرانية لا تمتلك حتى الآن القدرة التقنية على إطلاق هذا النوع من الصواريخ، ما يثير تساؤلات حول الجدوى العسكرية من هذه الخطوة.
