د. إيمان بشير ابوكبدة
في إنجاز علمي واعد يفتح آفاقاً جديدة لعلاج أمراض القلب المستعصية، تمكن فريق بحثي من جامعة موناش الأسترالية من تطوير مضخة قلبية متطورة مصممة خصيصاً لدعم المرضى الذين يعانون من قصور القلب الانبساطي (HFpEF)، وهو أحد أنواع فشل القلب التي يصعب علاجها بالأجهزة التقليدية.
تُعد هذه الحالة المزمنة من أكثر أمراض القلب تعقيداً، حيث تصبح عضلة القلب صلبة وغير قادرة على الامتلاء بالدم بشكل كافٍ، رغم أن قدرتها على الضخ قد تبدو طبيعية. هذا الخلل يجعل العلاجات التقليدية غير فعالة، ويجبر الأطباء على الاعتماد على الأدوية أو الرعاية التلطيفية فقط.
ونُشرت نتائج هذا الإنجاز في مجلة Annals of Biomedical Engineering، لتُسلّط الضوء على تطور نوعي في علاج هذه الفئة من المرضى.
تصميم هندسي لمحاكاة القلب الحقيقي
ابتكر الباحثون مختبراً متقدماً يحاكي بيئة القلب البشرية باستخدام أنابيب وصمامات ومضخات، إلى جانب نموذج حاسوبي دقيق بالتعاون مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، ما مكّن الفريق من تحسين أداء الجهاز بدقة عالية قبل تجربته سريرياً.
وتعمل المضخة الجديدة على تحسين تدفق الدم وتقليل الضغط على البطين المتصلب، مما يخفف أعراضاً مزعجة مثل ضيق التنفس والتعب، ويساعد المرضى على استعادة نشاطهم اليومي بشكل ملحوظ.
أمل جديد لمرضى القصور القلبي
يتيح هذا الابتكار خيارين علاجيين مرنين:
كحل مؤقت للمرضى في انتظار زرع قلب.
أو كعلاج دائم للذين لا تتوفر لهم خيارات أخرى.
بهذا الإنجاز، يفتح الباحثون الباب أمام عصر جديد من الأجهزة الطبية الذكية التي تعيد الأمل للملايين حول العالم، وتمنحهم فرصة حقيقية لحياة أفضل.
