د. إيمان بشير ابوكبدة
أظهرت دراسة حديثة أن اضطرابات الصداع تؤثر على نحو 3 مليارات شخص حول العالم، بمعدل شخص من كل ثلاثة، مع ثبات معدلات الإصابة منذ عام 1990، ما يشير إلى أن الأسباب الجذرية للمشكلة لم تُعالج على مدار العقود الثلاثة الماضية.
وأوضحت الدراسة، التي نُشرت في مجلة The Lancet Neurology كجزء من تحليل العبء العالمي للأمراض 2023، أن النساء يعانين من فقدان الصحة بمعدلات أكبر مقارنة بالرجال، وأن الصداع النصفي هو المسؤول عن نحو 90% من حالات الإعاقة المرتبطة بالصداع، رغم أن الصداع التوتري أكثر انتشاراً.
وأشارت النتائج إلى أن الصداع النصفي، على الرغم من كونه الأقل انتشاراً، هو الأكثر تعطيلًا للأنشطة اليومية، مع أعلى معدلات الإعاقة في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، تليه مناطق عالية الدخل مثل أوروبا وأميركا الشمالية.
ولفتت الدراسة إلى أن الإفراط في استخدام أدوية الصداع يزيد العبء الصحي، حيث يشكل الصداع الناتج عن الإفراط في الأدوية أكثر من 20% من حالات الإعاقة المرتبطة بالصداع عالميًا، مع تأثير أكبر على الصداع التوتري.
وأكد الباحثون أن جزءاً كبيراً من عبء الصداع يمكن الوقاية منه من خلال تحسين إدارة العلاج، وتوفير الرعاية الصحية، والتعليم حول الاستخدام الآمن للأدوية، خصوصًا في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل. وأشاروا إلى أن إدماج خدمات الصداع ضمن الرعاية الأولية يساهم في تحسين جودة الحياة وتقليل فقدان الإنتاجية لمئات الملايين من الأشخاص.
