كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
كشفت دراسات طبية عُرضت خلال قمة فايزر للشرق الأوسط وروسيا وأفريقيا حول تحصين الأمهات لحماية المواليد أن تطعيم الحوامل خلال فترة الحمل يُشكّل خط الدفاع الأول ضد الأمراض المُعدية التي تهدد الأطفال حديثي الولادة.
وأوضح الخبراء المشاركون أن اللقاح الجديد يمنح الرضّع حماية تمتد حتى ستة أشهر بعد الولادة، وذلك بفضل انتقال الأجسام المضادة من الأم إلى الجنين قبل الولادة، مما يوفّر له مناعة أولية خلال أشهره الأولى—وهي المرحلة التي لا يكون فيها قادراً على تلقي اللقاحات مباشرة.
وخلال القمة التي جاءت تحت شعار “التميّز في تحصين الجهاز التنفسي”، شدّد المتخصصون على أن هذا النهج الوقائي يُعد تحولاً مهماً في حماية الرضع من الأمراض التنفسية الحادة.
وفي هذا السياق، صرّح البروفسور أكار كوتش، أستاذ أمراض النساء والتوليد الفخري بجامعة أنقرة، أن تحصين الأم يمثّل وسيلة أساسية لحماية الطفل في مرحلة شديدة الحساسية. وأشار إلى أن الفيروس المخلوي التنفسي (RSV) يُعد أحد أكثر المسببات انتشاراً لالتهابات الجهاز التنفسي الحادة لدى الأطفال الرضع.
ووفق بيانات طبية عُرضت خلال القمة، يتسبب هذا الفيروس سنوياً في نحو 33 مليون إصابة حول العالم، إضافة إلى ما يقارب 60 ألف حالة وفاة بين الأطفال دون سن الخامسة.
وأكد الخبراء أن اللقاح المخصّص للحوامل ضد الفيروس المخلوي التنفسي يمثّل نقطة تحوّل في الوقاية الصحية، مشيرين إلى أن نجاح برامج تحصين الأمهات يتطلب تعاوناً مستمراً بين الأطباء وشركات الأدوية والجهات التنظيمية، إضافة إلى تكثيف حملات التوعية لمواجهة التردّد وتعزيز ثقة المجتمع، بما ينعكس إيجاباً على صحة الأجيال القادمة ويخفف من أعباء الرعاية الصحية مستقبلاً.
