كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
قضم الأظافر عادة شائعة يلجأ إليها الكثيرون دون وعي، سواء أثناء مشاهدة التلفاز، أو في الاجتماعات الطويلة، أو حتى في لحظات الانتظار. ورغم تصنيفها كعادة سيئة مرتبطة بالتوتر، فإنها في جوهرها قد تكون طريقة طبيعية يعبر بها الجسم عن حاجته لتنظيم مشاعره أو تفريغ الضغط الداخلي.
هذه العادة المعروفة طبيًا باسم الأونكو فيجيا ليست مجرد حركة تلقائية، بل إشارة قد ترتبط بالملل، أو القلق، أو البحث عن التحفيز. وفهم خلفياتها يساعد على التعامل معها بوعي أكبر بدل محاسبة النفس عليها.
لماذا نقضم أظافرنا؟ الأسباب الأكثر شيوعًا
الملل أو الحاجة إلى التحفيز
حين لا يجد العقل ما يشغله، قد يبحث عن نشاط بسيط يكسر السكون، فتظهر عادات تلقائية مثل قضم الأظافر.
التوتر والانفعالات
يُعد التوتر السبب الأبرز. فمشاعر القلق، والغضب، والانزعاج، وحتى نفاد الصبر، قد تدفع الجسم إلى هذا السلوك للتخفيف اللحظي من الضغط.
الميل إلى الكمال
أظهرت دراسة عام 2015 أن الأشخاص ذوي النزعة الكمالية أكثر عرضة لقضم الأظافر عندما لا تجرى الأمور بحسب توقعاتهم.
العوامل الوراثية
تشير دراسات إلى أن الأطفال غالبًا ما يتبنون هذه العادة إذا كان أحد الوالدين يمارسها.
ما الذي لا يعنيه قضم الأظافر؟
من المهم ألا نحمّل هذه العادة أكثر مما تحتمل:
لا يعني أنك دائم التوتر؛ أحيانًا يكون السبب مجرد ملل أو تركيز شديد.
لا يحدد هذا السلوك شخصيتك أو قوتك.
ليست علامة ضعف، بل طريقة شائعة يستخدمها العقل لتنظيم مشاعره.
متى ينبغي الانتباه أو طلب المساعدة؟
غالبًا ما تكون العادة بسيطة وغير ضارة، لكن من الأفضل استشارة مختص إذا:
سببت ألمًا أو نزيفًا.
ظهرت التهابات حول الأظافر.
أثرت على صحة الأسنان.
تحولت إلى سلوك قهري يصعب السيطرة عليه.
طرق للتخفيف من قضم الأظافر
قص الأظافر بانتظام.
استخدام زيوت مرطبة أو طلاء مر بطعم غير محبب.
ارتداء قفازات في مواقف معينة.
اللجوء لبدائل مثل كرة الضغط أو تمارين التنفس.
النظر إلى العادة من زاوية مختلفة
يمكن اعتبار قضم الأظافر رسالة من الجسم، لا مشكلة في حد ذاتها. قد تدل على:
توتر أو قلق.
ملل أو فراغ ذهني.
حاجة إلى حركة أو تحفيز.
شعور داخلي غير معالج.
التعامل الواعي مع هذه الإشارات يساعد على فهم الذات بعمق أكبر واستبدال العادة بسلوك صحي.
