بقلم السيد عيد
تُريكَ دنياكَ أحيانًا وتُخفـيها
وتُلبِسُ الحقَّ أحيانًا بُهتانــا
وتُظهرُ الزيفَ في أثوابِ صادقةٍ
وتُخفي الصدقَ في أثوابِ خُدّاعـا
فكم رأينا وجوهًا لا حقيقةَ لـها
وكم صدّقنا وُدًّا كان خُسرانــا
وكم حملنا قلوبًا نحو أصحابِها
فكان جُودهمُ سرابًا وامتحانــا
فاجعل يقينكَ زادًا حين تختلطُ
الـدروبُ وامضِ رغم الظنِّ ظنّانــا
وسرْ بروحٍ إذا ضاقتْ مسالكُها
تجِد السماحَ ولو أمسى أحيانا
لا الناسُ ترضى وإن أرضيتها أبـدًا
ولا الخطوبُ تُهادِيكَ إحسانــا
فالناسُ أجناسُ، لا يُحصى تلوّنُهم
قومٌ يلِينون حبًّا ثمّ أحيانــا
فاعلم بأنَّك إن ترضى عن الذاتِ لن
يهزَّ قلبَكَ قولُ الناسِ نُقصانــا
وكن لنفسِكَ ميزانًا تُقوِّمُها
فالمرءُ أدرى بها عقلًا وإيمانا
ولا تَبِع قلبَك المكسورَ معتذرًا
لمن جفاك وما أولى بكَ غفرانــا
وابحث عن الصحبِ إن جار الزمانُ بهم
كانوا لروحكَ إن ضاقتْ أوطانــا
فالعمرُ رحلٌ، وما نرجوه صحبتهُ
عينُ اليقينِ إذا ما خابَ ظنّانــا
وامضِ مطمئنًّا، ففي درب الحقيقةِ ما
يُرضي الفؤادَ وإن أبدى بُكاه زمانا
