كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
يُعد الحمام المغربي من أقدم طقوس العناية بالجسم التي اشتهرت في العالم العربي، ولم يقتصر دوره على النظافة فقط، بل ارتبط بالاسترخاء وتجديد الطاقة والعناية العميقة بالبشرة. ومع ضغوط الحياة اليومية، أصبح الحمام المغربي وسيلة فعالة تجمع بين الراحة الجسدية والعناية الصحية والجمالية في آنٍ واحد.
فوائد الحمام المغربي للجسم والبشرة
يساعد الحمام المغربي على إرخاء العضلات والتخلص من التوتر، مما يجعله خيارًا مثاليًا بعد يوم طويل أو مجهود بدني شاق. كما يخفف من الآلام المرتبطة بالإصابات الرياضية، مثل تشنج العضلات، وقد يساهم في تقليل آلام المفاصل عند المواظبة عليه.
ولا تتوقف فوائده عند الاسترخاء فقط، بل يعمل على تنظيف الجسم بعمق من الأوساخ والسموم المتراكمة، ويساعد على إزالة الخلايا الميتة، مما يمنح البشرة مظهرًا ناعمًا ومشرقًا. كما يساهم في فتح المسام المسدودة، والتقليل من البثور والرؤوس السوداء، وتحفيز إنتاج الكولاجين، والتخلص من الجلد الجاف والخشن.
الطريقة الصحيحة لعمل الحمام المغربي في المنزل
يبدأ الحمام المغربي بتهيئة المكان، حيث يُملأ حوض الاستحمام بالماء الساخن، وتُغلق النوافذ ومنافذ الهواء لامتلاء الحمام بالبخار، مما يساعد الجسم على التعرق وفتح المسام.
يُنقع الجسم في الماء الساخن لمدة عشر دقائق، ثم يُخرج من الحوض ويُجلس على كرسي خارج البانيو. بعد ذلك يُحضّر خليط الصابون المغربي بمزجه مع ملعقة كبيرة من عصير الليمون وملعقة من الحمص المطحون أو الحناء المطحونة، مع إضافة القليل من الماء الساخن حتى يصبح القوام سائلاً قليلًا.
يُدهن الخليط على الجسم والوجه مع التركيز على المناطق الدهنية، ويُترك لمدة عشر دقائق قبل شطفه بالماء الدافئ. بعدها يُفرك الجسم بالليفة المغربية أو الفرشاة من الأسفل إلى الأعلى، مع الاهتمام بالمناطق الخشنة والداكنة مثل الركبتين والكوعين.
توضع بعد ذلك طبقة من الغسول المغربي أو خليط ماء الورد مع الماء الساخن على الجسم بالكامل والوجه مع تجنب منطقة العينين، كما تُفرك القدمين بالحجر الخفاف للتخلص من الجلد الميت.
وفي النهاية يُغسل الجسم والوجه بالماء الدافئ، ويُجفف جيدًا بالمنشفة، ثم يُمسح بقطعة قطن مبللة بماء الورد لإنعاش البشرة، ويُختتم الحمام بترطيب الوجه والجسم بالكريم المناسب.
